- عبد الناصر يئس.. والسادات استسلم.. ومبارك باع

- التنظيم الطليعي وراء فشل مصر في صناعة القنبلة النووية

- مصر فشلت في ثلاث محاولات لامتلاك السلاح النووي 

 

حوار- حسونة حماد

مع تصاعد الصراع النووي على مستوي العالم خاصةً بعد أزمةِ الملف النووي الإيراني، وفي ظلِّ امتلاك الصهاينة لأكثرَ من مائتي رأس نووية بالفعل تتردَّد تساؤلاتٌ كثيرةٌ حول مخاطر انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره عليها، خاصةً بعد تداول معلومات تؤكد اقتراب إيران من تصنيع القنبلة النووية.

 

 الدكتور عصمت زين الدين

 

(إخوان أون لاين) يناقش هذه التساؤلات من خلال حديث مع الدكتور عصمت زين الدين (المستشار النووي للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ومؤسس قسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية) طرح خلاله تصوراته حول ضرورة البرنامج النووي وأبعاد المشكلة النووية في مصر والعالم العربي والتجارب السابقة في هذا المجال، وما مقومات النجاح وأسباب الفشل؟ وهل مصر قادرةٌ الآن على دخول النادي النووي؟ وهل يمكن الوصول لقنبلة عربية مشتركة؟ وما الدول العربية المرشحة لدخول النادي النووي؟ وفي أي اتجاه تصير المقارنة بين القنبلة النووية الإيرانية ونظيرتها الصهيونية؟.. إلى غير ذلك من الأسئلة في الحوار التالي:

 

* بدايةً ما مدى أهمية البرنامج النووي المصري في الفترة الراهنة؟

** البرنامج المصري ضروري لأمرين:

الأول: أنه مسألة أمن قومي ووطني وإستراتيجي، بالرغم من أنَّ العالمَ اليوم لديه أسلحةٌ تقليديةٌ وأخرى تكنولوجية وإلكترونية متطورة جدًّا إلا أنَّ الفيصل الرئيس في حسم أي معركة أو أي مواجهة عسكرية وقت الضرورة هو السلاح النووي (القنبلة الذرية)، وأي دولة مهما تعهَّدت بأنها لن تستعملَ السلاح النووي فإنها عندما تكون مضطرةً ومصيرها مهددٌ فلا بد أنها سوف تستخدمه بالفعل، وهذا الكلام ليس جديدًا ففي عام 1973م عندما عبر الجيش المصري القناة وأصبح الوضع يُنذر باحتمالِ وصول الجيش المصري والسوري إلى الحدود الصهيونية لم يكن أمام الصهاينة إلا استخدام السلاح النووي وقنابلها الذرية، وكان لديها في ذلك الوقت 220 قنبلةً ذريةً حسب تقارير المخابرات الدولية.

 

 مفاعل ديمونة النووي الصهيوني

 

وفعلاً أخرج ديان القنابل النووية ووضعها على رءوس الصواريخ ليستعملها وقت الضرورة وعند التهديد الحاسم بالقضاء على الكيانِ الصهيوني في هذا الوقت بالذات وأمام التهديد النووي لمصر قدَّم لنا الاتحاد السوفيتي مساندةً تاريخيةً؛ حيث قام بوضع القنابل النووية للصواريخ ووضعها على المراكبِ التي عبرت بالفعل مضيق البسفور وعندما علمت بذلك المخابرات الأمريكية نبَّهت تل أبيب، وكان ذلك هو العامل الرادع الذي منعها من استخدام السلاح النووي، وهذا يؤكد أنَّ السلاحَ النووي حتى الآن هو الفيصل في حسم أي معركة عند الضرورة ولا غنى عنه.