غزة- عواصم- وكالات الأنباء

فيما قد يؤدِّي إلى إنهاء حالة التوتر الراهنة في قطاع غزة، تنطلق اليوم الخميس 25 من مايو أولى جولات الحوار الوطني الفلسطيني بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، إلى ذلك اتفقت حركة المقاومة الإسلامية حماس وحرك فتح على تصفيةِ كل أجواء التوتر بينهما، وبينما أعلنت الدول المانحة أنها ستستمر في إعدادِ آلية لتقديم المساعدات للفلسطينيين، عاد إيهود أولمرت وخاطب محمود عباس بخصوص السلام.

 

في قطاع غزة، من المقرَّر أن تبدأ اليوم أولى جولات الحوار الوطني بين الفلسطينيين والذي دعا له رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وذلك لوضع أسس ملزمة للجميع فيما يتعلق بالعمل السياسي في الأراضي الفلسطينية، وتشير المصادر إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية اعتبرت الوثيقة التي أعدها أسرى من حركتي حماس وفتح معتقلون لدى الكيان الصهيوني تنظم عمل المقاومة، والعلاقة بين الفصائل ستكون هي الأساس الذي سترتكز عليه المحادثات.

 

في ذات السياق، توصلت حركتا حماس وفتح إلى إنهاء كل مظاهر التوتر بين الجانبين، ونقلت وكالة رويترز عن القيادي في فتح سمير مشهراوي قوله بعد الاجتماع- الذي عقد أمس برعاية مصرية- إن الحركتين اتفقتا على إنهاء تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه الاجتماع بمنع الاشتباكات بين أنصارهما بالإضافة إلى عدم إيواء أية عناصر تخرق هذا الاتفاق.
كما نقلت عن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية- الذي حضر الاجتماع- تأكيدَه أن الحكومة الفلسطينية سوف تعمل على متابعة الإجراءات القانونية لدمج القوة الخاصة- التي شكلتها وزارة الداخلية الفلسطينية- في هيكل الوزارة.

 

من جهته قال العضو البارز في حركة فتح محمد دحلان إن حركة فتح مستعدةٌ للدخول في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس شريطة أن تعترف حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية وبالمبادرة العربية للسلام، وأشار دحلان في مقابلة مع رويترز إلى أن اعتراف حماس بالمبادرة العربية سيعني توفير الدعم العربي للفلسطينيين.

 

وترفض حماس الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثلٍ وحيدٍ للفلسطينيين إلا بعد إجراء إصلاحات فيها تجعلها ممثلاً لكل الفلسطينيين في الداخل والخارج بديلاً من الفساد المستشري حاليًا في المنظمة، كما أعلنت الحركة أنها سوف تعلن موقفها من المبادرة العربية للسلام قريبًا.

 

بخصوص زيارة رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت للولايات المتحدة أعلن أولمرت في كلمة له أمس أمام الكونجرس أنه مستعدٌّ للعمل مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتحقيق السلام، لكنه رهن ذلك بإخراج حركة حماس من الحكومة الفلسطينية أو تعديل مواقفها السياسية.

 

ويريد الصهاينة والغرب من حماس الاعترافَ بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات السياسية الموقَّعة معه وبالتخلِّي عن سلاح المقاومة، ويفرضون عقوباتٍ سياسيةً واقتصاديةً على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس لإجبارها على تبني تلك المواقف، فيما ترفض حماس الاستجابة، مطالبةً الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية.

 

فيما يتعلَّق بآلية المساعدات الدولية للفلسطينيين أنهى ممثلون عن الدول المانحة اجتماعًا أمس في بروكسل اتفقوا فيه على ضرورة استمرار الجهود في إعداد آلية المساعدات العاجة للفلسطينيين، إلا أن هناك خلافًا حول مدى العمل بهذه الآلية.

 

وكانت اللجنة الرباعية الدولية قد كلفت الاتحاد الأوروبي بإعداد آلية مساعدات للفلسطينيين تعمل بشكلٍ عاجلٍ ومؤقت على تقديم المساعدات الضرورية للفلسطينيين؛ منعًا لانهيار الوضع في الأراضي الفلسطينية، إلا أن الأوروبيين اشترطوا موافقة الأمريكيين على الآلية لطمأنة المشاركين فيها من عدم إمكانية وقوعهم تحت العقوبات التي قررتها الولايات المتحدة على الجهات التي تتعامل مع الحكومة الفلسطينية ماليًّا.