توفي الشيخ محمد طه "أبو أيمن" أحد أبرز مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس", بعد صراع مع المرض.
كانت وعكة صحية ألمت بالشيخ الجليل (77عامًا) دعت إلى نقله من منزله في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة إلى المستشفى قبل أن يعلن عن وفاته الليلة.
اسمه محمد صالح طه "أبو أيمن" أحد القادة الأوائل لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذين تبنوا فكرها وهي في طور التأسيس ولد عام 1937م، وكان ممن رافقوا الشيخ أحمد ياسين منذ البدايات وأخذوا يجوبون فلسطين طولاً وعرضاً إيذاناً بميلاد فجر جديد من رحم جماعة الإخوان المسلمين.
سكن الشيخ محمد طه مخيم البريج وسط قطاع غزة بعد أن هُجِّرت عائلته قسرياً عن قريته الوادعة "يبنا" وسط فلسطين المحتلة عام 48، ومن ثم عمل مدرساً لمدة اثنين وثلاثين عاماً في مدارس اللاجئين في قطاع غزة.
سرعان ما التحق الشيخ بالجامعة الإسلامية بغزة ليحوز منها على الشهادة الجامعية في الشريعة الإسلامية، وعمل الشيخ مأذوناً شرعياً وخطيباً لمسجد التقوى في مخيم البريج، وعرف عنه جرأته في قول الحق مهما كانت التبعات، الأمر الذي مكنه من ممارسة دوره كأحد رجالات الإصلاح البارزين محكماً شريعة الله في الإصلاح بين المتخاصمين.
انتخب الشيخ رئيساً لبلدية البريج خلال الانتخابات البلدية إبان العام2005 وتسنى له تولي مهامه في أعقاب أحداث حزيران 2007.
أبعد مع ابنه أيمن ومع المئات من ابناء الحركة الاسلامية الى مرج الزهور جنوب لبنان عام 1992.
ولوحق من أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية الفتحاوية حيث كان نصيبه السجن سبع مرات في سجون السلطة.
قدّم "أبو أيمن طه" نموذجاً للقائد الرباني الذي رهن حياته وأبنائه لدينه ووطنه حيث هدم بيته في مطلع شهر مارس 2003 علي أيدي قوات الاحتلال .
واغتالت قوات الاحتلال ابنه ياسر أحد أبرز مهندسي العبوات بكتائب الشهيد عز الدين القسام عندما استهدفته صواريخ الأباتشي في 12/6/2003 لتنال من زوجته الحامل وطفلتها الوحيدة "أفنان".
عانى من العديد من المشاكل الصحية اضطرته للقيام برحلة العلاج استغرقت في الخارج 3 شهور زار خلالها مصر وقطر وسوريا ولبنان، وصف الشيخ رحلته بالناجحة والموفقة وشملت الرحلة عدة لقاءات كان أبرزها اللقاء الذي جمعه برئيس ديوان الأمير في دولة قطر، وكذلك اجتماعه بقادة "حماس" في الخارج وبأعضاء مكتبها السياسي وعلى رأسهم خالد مشعل وفي لبنان حيث التقى بممثل حماس أسامة حمدان، وبنائب رئيس الحركة الإسلامية.
وعبر عن امتعاضه الشديد من رفض السلطات الأردنية السماح له بدخول أراضيها، وحرمانه من فرصة الالتقاء بأخيه عز الدين الذي حرم من رؤيته منذ أمد بعيد.