شاب- الشرقية- مصر
أنا شاب خريج كلية العلوم سنة 2004م ومن يومها وأنا أبحثُ عن عملٍ، وفي هذه الأيام أُتيحت لي فرصة عمل في شركة (إريال).. فما الرأي الشرعي في ذلك.. أفيدونا جزاكم الله خيرًا.. نتمنى ردًّا سريعًا؛ لأن ردي على الشركةِ متوقف على ردكم على الفتوى، ولكم جزيل الشكر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المفتي: الدكتور عبد الرحمن عويس- الأستاذ بجامعة الأزهر
إنَّ عملك في مثل هذه الشركة عونٌ لأعداءِ الأمة ودعم لاقتصادهم وحربٌ لإخوانك المسلمين، وبدلاً من أن تكون مجاهدًا مع المسلمين بنفسك ومالك.. هل ترضى أن تكون حربًا عليهم؟!
يا أخي.. اتق الله تعالى، واحرص على أن يكون كسبك من حلالٍ طيبٍ، وابتعد عن الحرام الخبيث؛ حتى يبارك الله لكَ في مالك وصحتك وولدك وأهلك ويعينك على ذلك، وعليك أن تتيقن بأنَّ رزقك قد قدَّره لك المولى سبحانه وتعالى لا يأخذه أحدٌ غيرك؛ فلقد قدَّر الله الأرزاقَ لعباده وأعطاهم حريةَ الاختيار أن يأخذوا هذا الرزقَ من حلالٍ أو أن يأخذوه من حرام.. فلا تغلق أمام نفسك أبوابَ الحلال الطيب بعملك في شركةٍ يهوديةٍ، وثقْ بأنك حينما تترك هذا العمل لله تعالى سيعوضك الله خيرًا منه بحلالٍ طيبٍ يُبارك الله لك فيه.
ففي الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ روحَ القدس نفث في روعي أنه لن تموتَ نفسٌ حتى تستكملَ رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصيةِ الله فإنَّ ما عند الله لا ينال بمعصيته".