- الأيدي الخفية استغلَّت الضجة الإعلامية لبث الأفكار المنحرفة 

- مطلوب حل عاجل لمشكلات الزواج بعيدًا عن مؤتمرات السكان

 

تحقيق- هدى سيد

تابع الشعب المصري قضية إثبات الطفلة "لينا" من أمها هند الحناوي إلى الممثل أحمد الفيشاوي، وطوال عامين تردَّد على مسامع المتابعين للقضية في وسائل الإعلام المختلفة كثيرٌ من الألفاظ والتعبيرات التي أقل ما توصف بها أنها "عيب" أن يَتلفظ بها أحدٌ، لكن منظمات حقوق الإنسان والمجلس القومي لحقوق المرأة وغيرهما من الهيئات التي تتلقَّى تمويلاً أجنبيًّا لا يهمها ما يسميه الشعب المصري بـ"العيب".. ذلك أن هذه القضية ليست الوحيدة، لكن التركيز عليها يفيد ويدعم توجهات هذه الجمعيات التي تحاول نشر الثقافة الأوروبية في مجتمعاتنا المسلمة بمقابل معلوم؛ لذلك أقامت هذه الجمعيات حفلاً خاصًّا بعد صدور الحكم القضائي، الذي ما زال فيه نظرٌ من جانب أجهزة أخرى في الدولة، بالإضافة إلى علماء الدين.

 

إن هناك آثارًا خطيرة ترتبت على صدور مثل هذا الحكم الذي يُعدُّ كسرًا للحاجز النفسي الذي استقر عليه رأي المجتمع تجاه من يرتكب جريمة الزنا.

 

ماذا يعني الحكم؟

 

 د. أحمد المجدوب

الدكتور أحمد المجدوب- المستشار بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية- يقول: بدايةً هذه القضية لم تكن الأولى من نوعها في مصر، فكان منظورًا قبلها 14 ألف قضية لإثبات النسب، فالظاهرة موجودة، وحالة هند الحناوي وطفلتها إحدى هذه القضايا، ولكنها برزت بسبب إلقاء الإعلام الضوءَ عليها والقيام بحملة مقصودة ومدعومة من جهات معروفة، حتى انتهى الأمر بالحكم الذي عرفناه جميعًا، وهو إثبات نسب الطفلة.

 

وإن لم يكن لنا الحق في التعليق على مثل هذا الحكم- والكلام للدكتور المجدوب- إلا أننا نستطيع تحديد أبعاد هذه الظاهرة وعواملها، وأول هذه الأسباب هو تفكك الأسرة، فمن الواضح أن أسرة هذه الفتاة مفككة لا تدري عن مسئوليات الأبناء شيئًا، بدليل عدم معرفتهم بحمل ابنتهم إلا بعد عدة أشهر، فهنا دور الأسرة واضح في تربية الأبناء على المُثُل والقيم أو المساعدة على انحرافهم وضياعهم، وللأسف فإن الأسر المصرية حاليًا تعاني حالةً من التفكك تتسع بإيقاع سريع ورهيب في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية غاية في الصعوبة.

 

ويضيف د. المجدوب أن هناك عاملاً آخر ساعد على تفاقم هذه الأمور، وهو خروج المرأة للعمل وانشغالها بأمور أخرى خاصة بعيدًا عن بيتها وزوجها وأبنائها، كذلك الانفتاح على العالم الغربي بكل ما فيه من عادات وسلوكيات تتنافى كليةً مع ديننا وأخلاقنا.. أدى ذلك إلى دخول عادات جديدة على مجتمعنا ليس لنا بها عهد.

 

اختلاط.. وزخم جنسي!!

ويحذر المجدوب في هذا الإطار من الاختلاط غير المنضبط بين الأولاد والبنات في سنٍّ حرجة، ومن التعليم المختلط، خاصةً في مرحلة (إعدادي وثانوي) والتي تتأجَّج فيها الشهوة مع بداية البلوغ، فهذا الاختلاط هو الذي فتح بابًا لزيادة نسبة الزواج العرفي في الجامعة، خاصةً في السنة الأولى، وقد تقل بعد ذلك في السنوات التالية لنضوج الشباب وتفكيرهم في مستقبلهم العملي.

 الصورة غير متاحة