- المجتمع العربي يحتاج إلى حوارٍ داخلي بين فئاته

- أرفض الاستجابة للضغوط الخارجية في قضايا المرأة

 

 د. السيد فرج الأستاذ بكلية التربية جامعة المنصورة

 

حوار- محمد حسن

الكاتب والمفكر الإسلامي السيد أحمد فرج، الأستاذ بجامعة المنصورة، صدر له ثلاثة كتب مؤخرًا، الأول بعنوان (العولمة والإسلام والعرب)، والثاني بعنوان (حوار الحضارات في ظل الهيمنة الأمريكية هل هو ممكن؟)، أما الثالث فهو كتاب كبير من ثلاثة أجزاء بعنوان (الوجيز في علم تفسير الكتاب العزيز)، وقد صدر منه جزءان؛ الأول منه مقدمة في علم التفسير، ويقع في ثلاثمائة صفحة، والثاني التفسير بالمأثور، ويقع في أربعمائة صفحة، أما الجزء الثالث فهو بعنوان (التفسير بالرأي) مثل تفسير الرازي، والكتاب بأجزائه الثلاثة يقع في ألفي صفحة من القطع الكبير.

 

أما الكتاب الذي بعنوان (العولمة والإسلام والعرب) فقد طرح فيه سؤالاً: لماذا لا نبدِّل كلمة العولمة بالمصطلح الإسلامي العالمينية؟.. من هذه النقطة بدأ حديثنا معه بسؤال:

 

* ماذا تعني "العالمينية"؟

** الهدف من هذا المسمى أن الغرب خرج بمصطلحاتٍ كلها تنتمي إلى الأيديولوجية الغربية وتخدم الحضارة الغربية، وهذه المصطلحات بدأت تظهر عند الغربيين في القرن الخامس عشر واستمرت حتى الآن، وهي نتيجة تراكمات الفكر الغربي لتخدم- كما قلنا- الحضارة الغربية، أما "العالمينية" فهي مصطلح إسلامي، نابع من رسالةِ الإسلام وحضارته على أساس أنَّ الإسلام لم يأتِ إلى لعربِ أو الشرقِ فقط؛ وإنما جاء رحمةً للعالمين كافة، فإذا عمل المسلمون بهذا المفهوم استطاعوا أن يتقدموا بالعالمِ كله؛ لأن الرسالة جاءت أصلاً رحمةً للعالمين وليس لشعبٍ بعينه من شعوبِ الأرض.

 

وهذا هو الفرق بين حضارة الإسلام والحضارات التي تسعى لتكوين إمبراطوريات عظمى واستعمار الشعوب مثلما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية باسم العولمة، وباسم البرجماتية، والتي هي فلسفةٌ أمريكيةٌ خاطئة، وقد تكون أفادت من الفلسفة النفعية عند الإنجليز، لكنها تأصَّلت عند سندربيرس وليم جينس وعند جون دوي، وهم جميعًا أمريكيون، كما أنها أيضًا فلسفة تطالب أصحابها بتحقيق المنفعة المباشرة سواء كانت الطرق الموصولة إليها مشروعة أو غير مشروعة، وقد قال عنها وليم جينس إنها نافعة، إذًا فهي حقيقية، وهي حقيقية إذن فهي نافعة، وقال عنها أيضًا إنها تشبه ورقة العملة المزيفة يمكن أن يتعاملَ بها ما دام لم يُكتشَف زيفها، ونجد أن أمريكا الآن بحسب المفهوم البرجماتي لم تحقق أهدافها في العراق، وهي تفكر الآن بشكلٍ قوي في الخروج السريع من العراق.

 

حوار الحضارات

* ما النتيجة التي توصلتم إليها من خلال كتابكم الذي جاء بعنوان (حوار الحضارات في ظل الهيمنة الأمريكية.. هل هو ممكن؟!)؟

** أمريكا تقود العقل الثقافي الغربي في مجالاتِ السياسة والثقافة والاقتصاد، ومزاعم الأمن الأمريكي وتدعم ذلك كله بالقوةِ العسكرية الغاشمة، فإن هذا العقل مدفوعٌ بأطروحة البحث عن خصم، وضرورة استعداء الآخر بعد إلباسه مختلف أنواع الشرور، وإقناعه بأنها تتلبسه لكي يكون جاهزًا للتشكيل بحسب ما يتلاءم مع الرؤية الأمريكية في إدارةِ الصراع السياسي العالمي الذي ينطوي على كلِّ أنواع الصراع، خاصةً الصراع الثقافي غربي/ إسلامي، كما أن المزاعم التي أفرزتها أطروحتا فوكوياما وهنتجنتون بأن خطوط التقسيم هي التي رسمت لكل حضارة تاريخَها، هي نوعٌ من البلبلة المصطنعة لإيهام المسلمين أن الثقافة البروتستانتية/ الكاثوليكية ساعدت الغرب على إحراز التقدم والز