هيثم- القاهرة
هل يجوز توجيه فوائد دفتر التوفير للتبرع لدعم الشعب الفلسطيني؟
المفتي: فريق الفتوى بالموقع
خيرًا تفعل، فهم أحوج إليها من غيرهم في ظلِّ الحصار المضروبِ عليهم من كلِّ الأطراف التي تشارك في المؤامرة.. مؤامرة تركيع وتجويع هذا الشعب المرابطِ المجاهدِ الذي يواجِهُ أعتى صنوفِ القهر والإرهاب التوراتي المنبع والعقيدة والفكر والسلوك، فأقل ما يمكن أن نقدمه لهذا الشعب أن نشارك في إفشال هذه المؤامرة، والتي تحاول أن تقولَ للناس إن حركةَ حماس فشلت في إدارة الدولة الفلسطينية.
علينا أن ندعمَهم بكلِّ ما نستطيع للصمودِ في وجهِ الفئةِ الخبيثةِ الضالةِ التي سلبت الأرضَ والوطنَ، فهدمت البيوت وأهلكت الحرثَ والنسل أمام سمع وبصر العالم وأمام صمت وتخاذل من إخوة العقيدة.
لذا نقترح عليك أخي الكريم إن كان لك دفتر توفير فلتتبرع بفوائده للشعب الفلسطيني أفضل من تركه للجهة الربوية التي تستثمره، ونذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ".
وما رواه الشيخان عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".
ثم من باب حق النصيحة وعملاً بقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الدين النصيحة".. قيل لمَن يا رسول الله قال: "لله ولرسوله ولعامة المسلمين وأئمتهم".
لذا فإننا ننصح الأخ السائل أن ينقلَ أموالَه من البنكِ الربوي الذي يستثمر فيه أموالَه إلى بنك إسلامي، ليطيبَ مطعمه، ويحفظَ أموالَه من الرِّبا، فقد حذَّرنا جلَّ في علاه من الربا وعواقبه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (279)﴾ (البقرة).