أكد د.سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية أن أحداث ليبيا الأخيرة كشفت فضيحة ومهزلة دبلوماسية الانقلاب.
وأشار عبر "فيسبوك" إلى مظاهر تلك الفضيحة أن الضحايا المصريين المقتولين الذين أعلن عن اختطافهم قبل قتلهم بأكثر من شهر ونصف، لم تحرك الدبلوماسية المصرية أو أجهزتها ساكنًا، ولكنها ظلت تتعامل مع الأمر بالإهمال أو الإغفال، بالتأجيل والتسويف إلى أن برز هؤلاء المختطفون الضحايا في ملابس الإعدام.
وأوضح أن خارجية الانقلاب لم تقم بأي دور لحث الأطراف المختلفة للقيام بدور فعال للإفراج عن هذه النفوس أو التفاوض حتى يمكن تأمينهم، فقط أوصلت هذه الدبلوماسية الفاشلة الأمر إلى حافة التنفيذ بإعدامهم وكأنه أمر مقصود.
وأشار إلى أن هذا التسويف والمماطلة كان مدخلاً بعد ذلك لتحريض وتطبيل أراد هؤلاء به أن يدقوا طبول الحرب، ويرفعوا الصوت بضرورة الانتقام، وتطورت الأمور فيما بعد لتقوم المؤسسة العسكرية بضربة جوية ادعت فيها السلطات الانقلابية أنها قد ضربت قواعد لداعش ومراكز تدريب لها، كانت هذه الضربة بمثابة اختبار في الداخل والخارج للعبة التفويض التي أدمنها المنقلب الرئيس.
وأكد أن مظاهر الفضيحة جاءت أيضًا في ذلك الفشل الذريع الذي أرادت من خلاله خارجية الانقلاب أن تجرجر الدنيا إلى موقفها في محاولة أن تعرض من نفسها أداة تأديبية، وأن تأخذ توكيلاً من المجتمع الدولي للتصرف واسعًا وعسكريًّا وبدون قيد في المشهد الليبي، وأرادت بذلك أن تأخذ صكًا من مجلس الأمن الدولي بمقتضى البند السابع للتعامل مع الحالة الليبية، بدا لهؤلاء وكأن الأمر مفروغًا منه..
د.سيف الديـن عبدالفتاح
أحداث ليبيا الأخيرة كشفت فضيحة ومهزلة الدبلوماسية المصرية من عدة أبعاد..
البعد الأول يتعلق بالضحايا المصريين المقتولين الذين أعلن عن اختطافهم قبل قتلهم بأكثر من شهر ونصف، لم تحرك الدبلوماسية المصرية أو أجهزتها ساكنا، ولكنها ظلت تتعامل مع الأمر بالإهمال أو الإغفال، بالتأجيل والتسويف إلى أن أن برز هؤلاء المختطفون الضحايا في ملابس الإعدام، ولم تقم هذه الدبلوماسية بأي دور لحث الأطراف المختلفة للقيام بدور فعال للإفراج عن هذه النفوس أو التفاوض حتى يمكن تأمينهم، فقط أوصلت هذه الدبلوماسية الفاشلة الأمر إلى حافة التنفيذ بإعدامهم وكأنه أمرا مقصودا، كان هذا التسويف والمماطلة مدخلا بعد ذلك لتحريض وتطبيل أراد هؤلاء به أن يدقوا طبول الحرب، ويرفعوا الصوت بضرورة الانتقام، وتطورت الأمور فيما بعد لتقوم المؤسسة العسكرية بضربة جوية ادعت فيها السلطات الانقلابية أنها قد ضربت قواعد لداعش ومراكز تدريب لها، كانت هذه الضربة بمثابة اختبار في الداخل والخارج للعبة التفويض التي أدمنها المنقلب الرئيس.
د.سيف الديـن عبدالفتاح
ثاني أبعاد فضيحة ومهزلة الدبلوماسية المصرية في أحداث ليبيا الأخيرة تمثل في ذلك الفشل الذريع التي أرادت من خلاله الدبلوماسية المصرية أن تجرجر الدنيا إلى موقفها في محاولة أن تعرض من نفسها أداة تأديبية، وأن تأخذ توكيلا من المجتمع الدولي للتصرف واسعا وعسكريا وبدون قيد في المشهد الليبي، وأرادت بذلك أن تأخذ صكا من مجلس الأمن الدولي بمقتضى البند السابع للتعامل مع الحالة الليبية، بدا لهؤلاء وكأن الأمر مفروغا منه..