استمرارا لمسلسل البراءة للجميع لرموز نظام المخلوع وعصابته، قضت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة، اليوم الثلاثاء، ببراءة كلا من رئيس وزراء للمخلوع مبارك، أحمد نظيف، ووزير داخليته حبيب العادلي، ووزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي في القضية المعروفة  إعلاميا بقضية "اللوحات المعدنية" للمركبات والسيارات، المتهمين فيها  ، بإهدار مبلغ 92 مليون جنيه، من أموال الدولة، بإسناد إنتاج اللوحات المعدنية للسيارات لشركة "أوتش" الألمانية بالأمر المباشر وبأسعار تزيد على السعر السوقي، وذلك بغرض تربيحها على نحو يمثل مخالفة للقانون المصري، وذلك بعد مد الحكم في الجلسة السابقة لجلسة اليوم.


كانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في وقت سابق بمعاقبة "نظيف" بالحبس لمدة عام واحد مع إيقاف التنفيذ، ومعاقبة "العادلي" بالسجن لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، ومعاقبة "بطرس غالي" بالسجن 10 سنوات "غيابيا"، لهروبه خارج البلاد، وتغريمهم مبلغ 100 مليون و564 ألف جنيه، إلا أن العادلي ونظيف طعنا على الحكم أمام محكمة النقض التي قبلت طعنهما وقررت إعادة محاكمتهما بجلسة اليوم.


وكانت نيابة الأموال العامة العليا قد نسبت إلى المتهمين عدة تهم تتعلق بالتربح للنفس والغير دون وجه حق، وتسهيل الاستيلاء المتعمد على المال العام، والإضرار بأموال المواطنين، وجريمة تحصيل أموال دون وجه حق من المواطنين، حيث كشفت التحقيقات أن "نظيف" وافق بالمخالفة للقانون ودون وجه حق على صفقة اللوحات المعدنية.


وثبت بتقرير اللجنة التي شكلتها النيابة من أساتذة كلية الهندسة، أن "نظيف" و"غالي" و"العادلي" مسئولون عن إهدار 92 مليون جنيه قيمة الفارق بين الثمن الحقيقي للوحات والثمن الذي تم الإسناد به، وتم تحمليه على المواطن العادي عند تجديده الترخيص.