أكد ممدوح الولي نقيب الصحفيين رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق أن هناك عددًا من المؤشرات المبكرة تدل على فشل المؤتمر الاقتصادي تمثلت في سوء التخطيط وعشوائية القرارات وغياب الرؤية .


وأوضح في مقال تحت عنوان "المؤتمر الاقتصادي.. اتفاقيات إعلامية والتنفيذ مؤجل":عادة الشعب المصري في المذاكرة ليلة الامتحان، طاغية على تصرفات الحكومة المصرية، فحتى قبل المؤتمر بأيام قليلة لم يتم تحديد عدد المشروعات التي سيتم عرضها على المؤتمر، فرئيس الوزراء يذكر أرقامًا تختلف عما يذكره وزير التخطيط، وهو ما يختلف عما يذكره وزير الاستثمار .


وأضاف: نفس الشيء على عدد الدول المشاركة، وعدد دعوات الحضور وعدد المشاركين، حيث ستجد أرقامًا متعددة تختلف باختلاف المسئول الذي يدلي بالتصريحات، حتى الموقع الإلكتروني للمؤتمر ظهر قبل موعد المؤتمر بأسبوع، واستند في بياناته عن مصر إلى وكالة المخابرات الأمريكية مما أوقعه في أخطاء فادحة .


وتابع ساخراً: الطريف أنه بالرغم من إعداد رؤساء الشركات العالمية جداول مواعيدهم خلال العام الحالي قبل بدء العام بعدة شهور، فقد شاهدنا وزيري التجارة والاستثمار ورؤساء اتحادات وغرف مصرية، يسافرون إلى عدد من الدول الأوربية خلال النصف الثاني من فبراير أي قبل المؤتمر بثلاثة أسابيع، لدعوة الشركات بها لحضور المؤتمر.


وتوقع الولي أنه سيتم حشد قيادات الشركات المصرية، ومسئولين من الشركات الأجنبية العاملة في مصر، وسفراء الدول الأجنبية في مصر وممثليها التجاريين، وأعضاء الغرف التجارية الصناعية الخليجية، والإعلاميين من مصر وخارجها، بالإضافة إلى مسئولي الحكومة المصرية، لملء كراسي قاعة المؤتمر؛ ليبدو المشهد حاشدًا أمام الكاميرات .


وأضاف: أنه ستزيد التصريحات حول تحسن مناخ الاستثمار من قبل مستثمرين مصريين وعرب وأجانب، من باب المجاملة لصاحب الدعوة، وحماية لاستثماراتهم القائمة منذ سنوات، وسيتم توقيع عقود على تفاهمات ودراسات لمشروعات متعددة، وستعلن دول عن تعهدات بمنح سخية لمصر، من أجل اكتمال المشهد الإعلامي البراق .


وأكد أن تنفيذ المشروعات التي تم توقيع اتفاقات التفاهمات عليها أمر مؤجل حتى يعود الاستقرار الأمني والسياسي للبلاد، في بلد منقسم سياسيًا يعتمد حاكمه على البطش والرصاص للاستمرار على كرسيه، فحتى وزير التخطيط المصري قد أعن أن مصر قد احتلت المركز 141 عالميًا في الأمن من بين 145 دولة. ولنفس الأسباب لن تتحقق معظم وعود المانحين بالمؤتمر، خاصة مع التسريبات والشكوك حول الجهات التي تستحوذ على ما سبق قدومه من منح، لم تنعكس على تحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية رغم ضخامتها .


وختم: لقد أسرف النظام المصري وإعلامه في رفع سقف التوقعات بالنسبة لنتائج المؤتمر، وهو ما سيصيب المجتمع بالإحباط في الشهور التالية للمؤتمر، عندما لا يجد تحسنًا في أوضاعه المعيشية، والتي ستتدهور أكثر نتيجة الاستمرار في رفع أسعار الكهرباء وغيرها، مما سيحول المؤتمر إلى أحد الوسائل المساعدة في إسقاط الانقلاب، بعد فشله في تحقيق الأوهام التي وعد بها .