- عبد الهادي: على المنظمات الإسلامية أن تدعم شرعية المقاومة
- العسال: لا بد أن يلعب الأزهر دورًا في قيادة الأمة وتشجيع المقاومة
- نويتو: الدعاة مطالَبون بتبصير الناس بأهمية أرض فلسطين وفضح الصهاينة
- المطعني: الداعية قليل الحيلة وعليه شحن الجماهير معنويًّا
تحقيق- حسونة حماد
بات من الواضح والمسلَّم به أن الحربَ التي يشنُّها الكيانُ الصهيونيُّ ضد الشعبَين الفلسطيني واللبناني هي حربٌ صليبيةٌ صهيونيةٌ تستهدف العالمَ الإسلاميَّ كله، لا تقف عند حدود فلسطين أو لبنان أو العراق؛ لأنها ليست حربَ حدودٍ وإنما حربُ وجود، ويمكن القول بأن الحرب الصهيوأمريكية ضد فلسطين ولبنان والعراق لا تستهدف أقطارًا بعينها، بقدر ما تستهدف إعادةَ هيكلة واقع الأمة الإسلامية بشكل جذريّ، تصاب من خلاله هويتُها بالسيولة، ومقدَّراتُها بالضياع، ولُحمتها بالتفتت والتشرذم، ومقاومتها وممانعتها بالاستخذاء والاستسلام، وبمعنى أوضح فإن الصراع العربي الصهيوني هو صراعٌ عقائديٌّ بحت.
وهذه الحقيقة التي بدأ المسلمون والعرب يدركونها الآن باستحياء وتحفُّظ، تُلقِي على عاتق الدعاة واجبًا أكبر، ومسئوليةً أثقل، إلا أنها في الوقت ذاته تمهِّد أمامهم السُّبل وتفتح المجالات ليقوموا بهذا الواجب ويؤدوا تلك المسئولية.
وما نقوله عن الداعية الفرد ينطبق على التجمعات العاملة في حقلِ الدعوة الإسلامية باختلاف أسمائها ومناهجها، ولسنا نبالغُ إذا قلنا: إن الدعاة- أفرادًا أو جماعاتٍ- لهم الدورُ الأكبر والأساسي في تعبئة عقول الأمة وأرواحها وأبدانها، ووضع الأدوار المختلفة لكل شرائحها، ومتابعة أداء هذه الأدوار؛ حيث تنصبُّ مسئولية الدعاة في الأصل على جانب إيقاظ الوعي وتصحيح المفاهيم، والقيادة الروحية لشرائح المجتمع المختلفة، لوضع عقولهم وأيديهم على جوانب الفعل الإيجابي لدعم المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان، من خلال الخطاب الدعوي المتاح عبر مختلف النوافذ، سواءٌ كانت جماعيةً أو شخصيةً؛ حيث إن الداعية يستمع إلى خطابه شرائحُ عدة من المجتمع إن لم تكن كافة الشرائح، وهو قادرٌ على التأثير إن أحسن استخدام الوسائل المتاحة، وعمل على ابتكار غيرها.
وتوعية الدعاة لأفراد الأمة أمرٌ مهمٌّ جدًّا؛ وذلك لأن غياب الوعي كما يقول الدكتور البدراوي زهران- الخبير بمجمع اللغة العربية والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة جنوب الوادي- يجعل الأمة لا تدري ما يُحاك ضدها من خطط ومؤامرات، وقد تسهم الأمة بجهلها وعدم وعيها فيما يضرُّها ولا ينفعها، وتساعد بذلك على تنفيذ المخططات التي تحاك ضدها، ومن هنا تكمن خطورةُ وأهميةُ دور الدعاة تجاه ما يحدث على الأراضي الفلسطينية واللبنانية، والذي يتلخَّص في ثلاثة أدوار كما حدَّدها العلماءُ في السطور التالية، وهي الدور المعرفي، والدور المعنوي، والدور العملي.
توعية الأمة
![]() |
|
د. جمال عبد الهادي مشاركًا في مسيرة شعبية دعمًا للمقاومة |
يقول الدكتور جمال عبد الهادي- أستاذ التاريخ الإسلامي- إن دور الدعاة تجاه ما يجري ضد الشعبَين الفلسطيني واللبناني يتمثل في عدة نقاط، أهمها:
- إيقاظ وعي الأمة بأن المسألة تستهدف العالم الإسلامي كله ولن تقف عند حدود فلسطين أو لبنان أو العراق؛ لأنها حرب صليبية يهودية يقودها الكيان الصهيوني على أرض فلسطين مدعومًا من الولايات المتحدة وكافة الدول الأوروبية، والتأكيد على أن هذه الهجمة الشرسة التي تمتطي ظهور الأنظمة الحاكمة والمنظمات الدولية تستهدف تمزيق العالم الإسلامي إلى كانتون
