كشف وزير العدل التركي، بكير بوزداغ عن تفاصيل الحوار الذي دار بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقائد طائرته قبيل هبوطهم في مطار إسطنبول، الذي كان يسيطر عليه الانقلابيون، قبل أن تتمكن جموع المواطنين والشرطة من تحريره.

نص الحوار :

- الطيار: أطفأوا إضاءة المطار، وبرج التحكّم لا يسمح بالهبوط سيدي الرئيس.

- أردوغان: هل تستطيع الهبوط بالإضاءة الخاصة بالطائرة؟، وكذلك إذا لم يعطوا الإذن؛ هل تستطيع الهبوط؟

 - الطيار: سيدي.. نعم نستطيع، لكن هناك خطورة، وهناك احتمال أنه تم إخلاء المدرّج من سيارات الخدمة، بالإضافة إلى مخاطر أخرى.

- أردوغان: إذن حاول البقاء في المجال الجوي والمتابعة، كم ساعةً تستطيع البقاء في الجو؟

- الطيار: أستطيع البقاء ٤ ساعات، وهي مدة انتهاء الوقود في الطائرة.

- أردوغان: تابع الأجواء، واتّخذ التدبيرات المناسبة، وبعد ذلك اهبط في المطار باستخدام الإضاءة الخاصة بالطائرة.
بعد ذلك وقعت كشفت محادثة بين قائد الطائرة و برج المراقبة في مطار أتاتورك الدولي .

وكشفت المحادثة عن أن الطائرة الرئاسية عرفت نفسها بأنها طائرة مدنية كي تتمكن من الهبوط في المطار.

كما أظهرت المحادثة مع البرج وجود حركة للطيران العسكري على الرادار على ارتفاعات مختلفة لحظة هبوط الطائرة، وهو الأمر الذي تمكنت الطائرة من تجاوزه باعتبارها طائرة مدنية.
ورغم ذلك لم تكن رحلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إسطنبول مساء الجمعة بمنأى عن تهديد الانقلابيين، فقد كان في مرمى نيران طائرتين مقاتلين وكان قريبا من مصير رسمه له المتمردون ضمن خططهم لتسيير انقلاب لم ينجح.

الرئيس التركي أكد عبر مكالمة مع إحدى القنوات التركية عقب بدء تحرك الانقلابيين، أنه عائد إلى إسطنبول من عطلة كان يقضيها قرب منتجع مرمريس الساحلي.

وأظهرت مواقع تتبع حركة الطائرات انطلاق طائرة من طراز "غلف ستريم" من النوع الذي تمتلكه الحكومة التركية من مطار دالامان الواقع على مسافة ساعة وربع بالسيارة من مرمريس نحو الساعة 22:40 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة.

وظلت الطائرة تدور في مسار تحليق ثابت جنوب إسطنبول في الوقت الذي كان فيه مطار أتاتورك يشهد وجودا عسكريا مكثفا ويسمع في محيطه أزيز زخات من الرصاص.

وقال ضابط عسكري سابق مطلع على تطورات الأحداث لرويترز إن "طائرتين على الأقل من طراز أف 16 تحرشتا بطائرة أردوغان وهي في الجو في طريقها إلى إسطنبول"، وأكد أن الطائرتين ثبتتا رادارهما على طائرته وعلى طائرتين أخريين من طراز أف 16 كانتا تحرسانه.

كان قائد الجيش الأوّل التركي، أوميت دوندار، طلب من أردوغان التوجّه لإسطنبول وسيؤمن له الحماية، وطلب منه كذلك عدم القدوم إلى أنقرة في هذا الوقت، بحسب مقالٍ للصحفي التركي المقرّب من أردوغان، عبد القادر سيلفي، في صحيفة حرييت الأحد.