الضفة الغربية، غزة- وكالات

استشهد فلسطينيان فجر اليوم السبت 2 من سبتمبر في توغلٍ صهيونيٍّ في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إنَّ رجلين فلسطينيين استشهدا وأصيبت سيّدتان من عائلةٍ واحدةٍ في الساعاتِ الأولى من صباحِ اليوم أثناء توغل قوات من الجيش الصهيوني في بيت حانون مدعومة بمروحيات؛ وذلك إثر إصابتهم بطلقات صهيونية بينما هم في منزلهم، كما أسفر التوغل أيضًا عن إصابة 3 من الفلسطينيين بينهم طفلان أُصيبوا بالشظايا المتطايرة جرَّاء قصف جوي صهيوني في منطقة أخرى من البلدة الواقعة شمال قطاع غزة.

 

وأضاف الشهود أنَّ اشتباكاتٍ عنيفةٍ تدور حاليًا بين عناصر المقاومة الفلسطينية وبين القوات الصهيونية، وتشير الأنباء إلى أنَّ المسعفين لم يتمكَّنوا حتى الآن من الوصول للمنطقة لإجلاء المصابين بسبب إطلاق النار الكثيف.

 

وتشن القوات الصهيونية عدوانًا واسع النطاق على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي أسفر عن استشهاد ما يزيد على الـ230 فلسطينيًّا بدعوى محاولة إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، لكن حجم العدوان يوضح أنه يهدف لإرهاب الفلسطينيين ومنعهم من دعم حركات المقاومة أو تأييد الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.

 

في إطارٍ متصل، أشارت إحصائية أعدتها وكالة قدس برس إلى أن 77 فلسطينيًّا استشهدوا خلال أغسطس الماضي ليرتفع عدد الفلسطينيين الذين سقطوا منذ مطلع العام الجاري إلى 449 شهيدًا ويصل بذلك عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بدء انتفاضة الأقصى أواخر سبتمبر من العام 2000م إلى 4478 شهيدًا، وقالت الإحصائية إن 66 شهيدًا قد سقطوا في قطاع غزة، بينما استشهد 11 في الضفة الغربية، كما أوضحت الإحصائية أن من بين الشهداء 12 طفلاً أقل من سن الـ18 من العمر، فيما استشهد 12 فلسطينيًّا في 7 عمليات اغتيال ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين سقطوا في عمليات الاغتيال منذ بداية العام الجاري إلى 128 شهيدًا.

 

فيما يتعلق بالإضرابِ الذي ينفذه العاملون في قطاع التربية والتعليم بالأراضي الفلسطينية، أصرَّ كلٌّ من الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ونقابة الموظفين الحكوميين على موقفهما بالدعوة للإضراب المفتوح عن العمل اليوم؛ احتجاجًا على عدم صرف رواتب الموظفين الحكوميين، تظاهر الآلاف من أنصار حماس في غزة رفضًا للإضراب المزمع، وتحسبًا لأية مواجهاتٍ بين الفلسطينيين بسبب ذلك الإضراب نشرت وزارة الداخلية عناصر القوة التنفيذية بشوارع قطاع غزة.

 

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد دعا العاملين في قطاع التربية والتعليم إلى التوجه لأعمالهم اليوم، وهو أول أيام العام الدراسي الفلسطيني للمدارس، مشيرًا إلى أن الاحتلال الصهيوني هو المستفيد الوحيد من ارتباك الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بينما اتهم نائب رئيس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر الداعين للإضراب بمحاولة "ابتزاز الحكومة سياسيًّا".

 

يُشار إلى أن الصهاينة والغرب يفرضون على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس حصارًا ماليًّا وسياسيًّا لإجبار الحركة على الاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن المقاومة الفلسطينية إلا أن الحركة تصرُّ على التمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية والتي اعترفت بها القرارات الدولية، ويجد الصهاينة الدعم في مخططاتهم من جانب بعض الأطراف الفلسطينية وبخاصة قيادات في حركة فتح الطامحة لاستعادة رئاسة الحكومة.