الأراضي الفلسطينية- وكالات الأنباء
قامت قوات الاحتلال الصهيونية الليلة الماضية بعدد من التوغلات داخل بعض مدن الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة من بينها رام الله دون أن يُعرف الهدف من هذه العملية، وذلك بعد توغل آخر في بلدة قباطية قرب جنين شمال الضفة أدَّى لاستشهاد ثلاثة فلسطينيين.
وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إنَّ من بين الشهداء رشيد زكارنة قائد كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- في قباطية؛ حيث استشهد في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال الذين طوقوا منزلاً كان عدد من رجال المقاومة الفلسطينية يتحصنون فيه.
وفي تطور آخر كشف وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني سعيد صيام أنَّ أجهزة الأمن الفلسطينية تحقق مع عشرة عملاء فلسطينيين بتهمة التعاون مع الكيان الصهيوني، وصرَّح صيام لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) أنَّ "عددًا من العملاء كانوا لدى بعض الفصائل وأقنعناهم بتسليمهم للأجهزة الأمنية ليتخذ القانون مجراه بحقهم".
على الصعيد السياسي الخارجي لتطورات القضية الفلسطينية، انتقدت الولايات المتحدة في لهجة مُخَفَّفَة الخطط الصهيونية الجديدة لبناء نحو 700 وحدة سكنية في مغتصبتين بالضفة الغربية وهما معاليه أدوميم وبيتار إيليت.
ونقلت وكالات الأنباء عن المُتَحَدِّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك ردًا على سؤال خلال مؤتمره الصحفي اليومي أمس: "السياسة الأمريكية هي نفسها لم تتغير، ينبغي عدم توسيع المستوطنات"، وأشار إلى أنَّ الإدارة الأمريكية فتحت نقاشات في هذه المسألة مع الطرف الصهيوني "لكنها كالعادة تفعل ذلك بعيدًا عن العلن".
من جهته دعا فيه وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إلى رفع الحصار الصهيوني عن قطاع غزة، وقال داليما قبل لقاء أجراه أمس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله: "رحبنا بالقرار الإسرائيلي برفع الحصار المفروض على لبنان، ونأمل أنْ يحصل شيء مماثل فيما يتعلق بغزة بدءًا بإعادة فتح معبر رفح" وهو همزة الوصل الوحيدة بين قطاع غزة والعالم الخارجي.
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قضية الإضرابات تشغل الأراضي الفلسطينية محدثة العديد من التفاعلات السياسية الداخلية، فأولاً وفي تعقيبه على مشاركة أعضاء الأجهزة الأمنية في المُظاهرة التي هاجمت مبنى المجلس التشريعي قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي قال وزير الداخلية سعيد صيام: "إنَّ كل قوانين العالم تنص على عدم جواز خروج رجال الأمن في مسيرات مخلة بالنظام والقانون".
وبينما انطلقت مسيرة في مدينة الخليل شارك فيها أساتذة وطلاب للمطالبة بفتح المدارس، توصَّل النائب الفلسطيني جمال نصار لوساطة بين المُعلمين المُضربين عن العمل ووزارة التربية والتعليم العالي لاتفاق على تعليق الإضراب الأسبوع الماضي، على أنْ تتم الاستجابة لمطالبهم خلال هذه الفترة، في المقابل طالب عدد من العاملين في القطاع الصحي في غزة بمواصلة الإضراب وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل.