- اليوم العالمي لمناهضة تعسف الشرطة

- تعسف الشرطة في مصر في ازدياد مستمر

يوافق يوم الخامس عشر من مارس من كل عام "اليوم العالمي لمناهضة تعسف الشرطة"، بحسب مواثيق الأمم المتحدة، وكانت منظمت الأمم المتحدة قد أقرت هذا اليوم لتأكيد أن الشرطة وظيفتها الأساسية حماية الوطن والمواطنين، وتقديم العون للشعوب وليس لقمعهم.

تنص المادة 59 من الدستور المصري على "الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها"، وتنص المادة 94 على "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وتخضع الدولة للقانون،......".

وتنص المادة 206 على "الشرطة هيئة مدنية نظامية، في خدمة الشعب، وولاؤها له، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام العام، والآداب العامة، وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتكفل الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم، وينظم القانون الضمانات الكفيلة بذلك".

من خلال النصوص السابقة بدا أن الحياة الآمنة حق لكل إنسان وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أرضها وأن هيئة الشرطة هي المنوط بها كفالة هذا الأمن ويقع على كاهلها الالتزام بالدور المحدد لها، وهو المحافظة على أرواح المواطنين وحمايتهم من أي خطر حماية حقيقية لا حبرًا على ورق، فيجب عليها المحافظة على الموطنين والتحري والبحث والسعي للكشف عن الجرائم وضبطها والتحرك نحو أي بلاغ يقدم إليها.

الشاهد للأمور في مصر وما أكدته الوقائع أن هذا الدور لا تقوم به الشرطة ولا الجهات المسئولة عنها؛ فهم المسئولون عن حالات القمع والانتهاكات التي تحدث في مصر من قتل خارج نطاق القانون وقبض تعسفي وإخفاء القسري وتعذيب وإهمال طبي في السجون وتلفيق قضايا، وغيره من الانتهاكات الكثيرة التي أصبحت تمارس بشكل يومي في مصر، وهم المتسببون بها، فمئات البلاغات بانتهاكات ارتكبتها قوات الشرطة لم يتم التحقيق بها من قبل السلطات في ضوء واضح أنها على علم بجريمة الشرطة وتعسفها وأنها تتستر عليها.

إن مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR) إذًا يؤكد أن هناك تعسفًا شديدًا من قبل قوات الشرطة في مصر في التعامل مع عموم المواطنين وأن هذا التعسف في ازدياد وأن هيئة الشرطة تحتاج إلى إعادة هيكلة ونشر مفاهيم حقوق الإنسان بين أفرادها، فضلاً عن الكف عن الممارسات التي تنتهجها في التعامل مع الوضع الأمني في مصر لما تنطوي عليه هذه الممارسات من انتهاكات جمة لحقوق الإنسان.