أصدر مركز الشهاب لحقوق الانسان بيانا خول جرائم التعذيب في مصر هذا نصه:

26 يونيو هو يوم الأمم المتحدة الدولي لمساندة ضحايا التعذيب وهو اليوم الذي دخلت فيه اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة حيز النفاذ، في عام 1987.
 
" يُقصد ‘‘بالتعذيب’’ أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية.
 
إن استخدام التعذيب في أي وقت وفي ظل أي ظروف محظور حظراً تاماً بموجب القانون المحلى فضلا عن القانون الدولي، ورغم ذلك زادت وتيرة السلطات المصرية القائمة في ظاهرة التعذيب بشكل بشع وومنهج في الآونة الأخيرة فالسلطات المصرية ألقت القبض على آلاف المعارضين لها ومازالت، وزجت بهم في السجون وأماكن الاحتجازوتعرضوا لأبشع انواع التعذيب بشقية المادي والمعنوي .
 
تصل إلينا مئات الشكاوي ممن تعرضوا للتعذيب على أيدي قوات الشرطة والجيش داخل أماكن الاحتجاز والسجون وغيرها من الأماكن التابعة للشرطة والجيش حتى أصبح التعذيب الممنهج هو تلذذ خاص لضباط الشرطة المصرية وخاصة ضباط الأمن الوطني،ولم يسلم من هذا التعذيب صغيرا ولا كبيرا فقد تم تعذيب أطفال ونساء وشيوخ.
 
السجون في مصر( سلخانات ) للتعذيب دون أي رادع وتتنوع بها وسائل التعذيب ويتم استخدام كافة وسائل التعذيب البشعة التي تأباها الإنسانية والقانون، و تعرض الآلاف من المختفين قسريا للتعذيب البشع وحدثت عدة حالات وفاة تحت وطأة هذا التعذيب .
 
ورغم تقديم مئات البلاغات والشكاوي للنيابات المختلفة في مصر ورغم أن القانون المحلي يعاقب على جريمة التعذيب إلا أنه حتى الآن لم يتم فتح تحقيق في شكوى واحدة من هذه الشكاوي والبلاغات ولم يحاسب أحد من الشرطة والجيش عن جرائم التعذيب البشعة التى ارتكبوها .
 
إن جريمة التعذيب من جرائم الاعتداء على الحرية الشخصية؛ذلك لأن الجاني فيها هو أحد رجال السلطة، ويرتكب هذه الجريمة بإسم السلطة ولحسابها، ولذا فإن الدعوى الجنائية والمدنية الناشئة عنها لا تسقط بمضى المدة.
 
إن مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR)بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب يذكر العالم أجمع بما يحدث في مصر من انتهاكات وخاصة جريمة التعذيب التى لا تسقط بالتقادم وسنظل نطالب بالأتي :-
 
1- وقف فوري لكافة أنواع التعذيب التى يتعرض لها المواطنون في مصرعلي يد قوات الشرطة والجيش.
2- التحقيق في البلاغات والشكاوي التى قدمت من خلال من تم تعذيبهم أو من ذويهم .
3- تقديم من ثبت عليه اقتراف هذه الجريمة للمحاسبة والمسائلة . 
4- تعويض كافة الذين تم تعذيبهم تعويضا لائقا يجبر جزء من الضرر الواقع عليهم .
5- احترام النظام المصري للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية بشأن جريمة التعذيب .
 
لندن 26 يونيو 2018