يتعرض المعتقلون السياسيون في سجن المنيا الجديد شديد الحراسة منذ أيام لانتهاكات غير مسبوقة تشمل عمليات عزل وتعذيب وحرمان من الزيارات، ومنع دخول الأدوية الطعام، وقطع الكهرباء والمياه عن النزلاء.

وقال أهالي المعتقلين إن إدارة سجن المنيا الواقع سحبت جميع المستلزمات الأساسية من المعتقلين، وتشمل: الطعام، والملابس، العلاج، والنظارات الطبية، وجميع لوازم الدراسة، والأغطية، وأدوات النظافة الشخصية.. فيما حجزت عددا كبيرا منهم في زنازين ضيقة لا يوجد فيها تهوية ولا تدخلها الشمس في ظل درجات حرارة عالية، الأمر الذي يهدد حياتهم.
 
وأكدوا أن المعتقلين حرموا منذ 16 يوما من الخروج للتريض في ساحة السجن، وعمدت الإدارة لإطفاء أنوار الكهرباء عن جميع الزنازين عند العاشرة مساء، وسحبت المراوح من الزنازين، وقطعت عنها المياه، الأمر الذي دفعهم لإعلان إضراب مفتوح عن الطعام لنيل أبسط المقومات الإنسانية.
 
وأضافوا أنه "منذ أن بدأ المعتقلون بالإضراب جرى اقتحام الغرف والزنازين وتم تجريدهم من جميع مستلزماتهم الأساسية وأفرغت جميع العنابر من كل المحتويات، فيما جرى حلق شعر عدد كبير من المساجين ومنعهم من الزيارة، ومنع آخرون من تلقى العلاج رغم أنهم يعانون من أمراض مزمنة كالسكر والضغط، وتعرض عدد كبير أيضا لعمليات ضرب وإهانة يوميا في غرف خاصة داخل السجن".
 
وتقدم إدارة السجن للمعتقلين طعاما غير أدمي وفاسدا في أغلب الأحيان، ومياها ملوثة للشرب، ويمنعون من الشراء من "كانتين" السجن، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات تسمم وإغماء، لافتين إلى أن معتقلي سجن المنيا يعيشون عزلة تامة عن العالم الخارجي، ولا يرون النور ولا يعرفون مواقيت الصلاة.
 
 وقالت إحدى السيدات تمكنت مؤخرا من زيارة ابنها: "تعرضت لعمليات تحرش من السجانات أثناء عمليات التفتيش، وأجبرت على خلع ملابسي بالكامل بما فيها الملابس الداخلية، وقامت إحدى السجانات بالتفتيش يدويا في الأماكن الحساسة، مع توجيه ألفاظ نابية لي، وهذه الحالة تكررت مع جميع الأمهات أثناء الزيارة، الأمر الذي دفع العديد منهن لرفض الزيارة بسبب التفتيش المهين".
 
واشتكت إحدى السيدات: "نتعرض لتفتيش يدوي مهين، رغم وجود آلة الفحص الإلكتروني التي ترفض السجانات استخدامها في عملية التفتيش، وأي حاجة بنقدر ندخلها لأولادنا من طعام وملابس تتم سرقتها من أمناء الشرطة والمخبرين وموظفي السجن، وأي حد بيسأل عن الأغراض اللي رفضوا يدخلوها بتعرض للضرب والشتم والإهانة".
 
وكانت منظمة السلام الدولية لحقوق الإنسان أدانت الانتهاكات بحق المعتقلين داخل السجون المصرية، مؤكدة تلقيها استغاثات من ذوي المواطنين المصريين المعتقلين في سجن المنيا، تؤكد تعرض ذويهم لانتهاكات جسيمة على يد إدارة السجن، بقيادة رئيس مباحث السجن الضابط أحمد الجميل.
 
 ولفتت المنظمة إلى أن عدد المعتقلين السياسيين في سجن المنيا يصل إلى 500 معتقل، يعانون صنوفا من التنكيل والتعذيب، في ظل سياسة تعتيم ممنهجة تمارسها السلطات.