قررت المحكمة العسكرية الثلاثاء، سجن الشاعر الشاب جلال البحيري، لمدة ثلاث سنوات، بدعوى اتهامه بـ"إهانة المؤسسة العسكرية"، و"نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد"، و"الانضمام إلى جماعة أسست خلافاً لأحكام القانون والدستور (الإخوان المسلمون)"، وذلك على خلفية كتابته ديوان شعر لم يُنشر أو يُطرح في الأسواق.

وكانت قوة من جهاز "الأمن الوطني" قد اعتقلت البحيري في الثالث من مارس الماضي، عقب انتشار أغنية "بلحة" التي ألفها الأخير، وغناها الفنان رامي عصام، إذ أخفته قسرياً لمدة سبعة أيام، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا، وتبدو عليه آثار تعذيب وضرب مبرح، ليواجه قضيتين إحداهما أمام نيابة أمن الدولة، والأخرى أمام النيابة العسكرية.
 
وتبعت إصدار أغنية "بلحة" التي تهكمت على العميل الصهيوني عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب، حملة تشويه إعلامية شنها عدد من المذيعين والمذيعات المعروفين بتأييدهم للعسكر ، استهدفت عصام والبحيري، في حين تقدم بعض المحامين الموالين للانقلاب ببلاغات إلى النائب العام تطالب بإسقاط الجنسية عن الاثنين، ومحاكمة مغنيها باعتباره جاسوساً.
 
ولم يتمكن أهل البحيري أو محاميه من التواصل معه، أو التوصُّل إلى أي معلومات عن مكان احتجازه والاتهامات التي يواجهها، إلى أن مثل أمام نيابة أمن الدولة، في 10 مارس الماضي، ليتم التحقيق معه بسبب كلمات أغنية "بلحة"، بالإضافة إلى آخر ديوان شعري نُشر له في مطلع عام 2018، وتوجيه اتهامات له بـ"إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي"، و"ازدراء الدين الإسلامي".
 
وأحالت نيابة أمن الدولة البحيري إلى القضاء العسكري في يونيو الماضي، بعد أن قررت حبسه لمدة 15 يوماً، على خلفية التحقيقات التي تجرى معه، في حين أسندت النيابة إليه تهم "الترويج لأغراض جماعة الإخوان التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها"، و"نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد بقصد تكدير السلم العام".