قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية إن السلطات المصرية لم تحقق مع أي من أفراد قوات الأمن أو تقاضيهم بعد مرور 5 سنوات على قتلهم المتظاهرين السلميين بشكل ممنهج وواسع النطاق في ميدان رابعة في القاهرة. وأدين مئات المتظاهرين بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات.
 
وتابعت المنظمة أن الغياب الكلي للتحقيق في أكبر عمليات القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث، التي تصل إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، يعزز الحاجة الملحة إلى إجراء تحقيق دولي.
 
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "بعد 5 سنوات على مذبحة رابعة، كانت الاستجابة الوحيدة من السلطات هي محاولة كف يد العدالة عن المسئولين عن هذه الجرائم. ردّ حلفاء مصر على جرائم رابعة وعدم إنصاف الضحايا كان الصمت المطبق".
 
في أغسطس 2014، أصدرت "هيومن رايتس ووتش" نتائج التحقيق الذي استمر لمدة عام في مذبحة رابعة، وما أعقبها من حوادث قتل جماعية أخرى للمتظاهرين، استنادا إلى مقابلات مع أكثر من 200 شاهد، والتحقيقات في الموقع فور وقوع الهجمات، واستعراض ساعات من لقطات الفيديو، والأدلة المادية، وتصريحات المسئولين الرسميين.
 
وخلصت "هيومن رايتس ووتش" استنادا إلى هذه الأدلة إلى أن عمليات القتل لا تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان فحسب، بل إن من المحتمل أنها تشكل جرائم ضد الإنسانية، لكونها واسعة النطاق وممنهجة على حد سواء، ولوجود أدلة تشير إلى أن عمليات القتل كانت جزءا من سياسة متبعة.
 
في 26 يوليو، وافق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 161 لسنة 2018 بشأن "معاملة بعض كبار قادة القوات المسلحة ويمكّن القانون من منح القادة العسكريين معاملة الوزير و"الحصانة الدبلوماسية" عند السفر إلى الخارج لحمايتهم من المساءلة.
 
ويمنح القانون هؤلاء الضباط "الحصانة" من المقاضاة أو الاستجواب بشأن أي حدث وقع بين 3 يوليو 2013 ويناير 2016، إلا بإذن من "المجلس الأعلى للقوات المسلحة".
 
ويسمح القانون المصري الحالي فقط للمدعين العسكريين، الذين هم جزء من وزارة الدفاع، بمتابعة التحقيقات ضد ضباط الجيش الحاليين أو السابقين، وهي طبقة أخرى من الحصانة المحلية للموظفين العسكريين.