أصدرت منظمة "كوميتي فور جستس"، الثلاثاء، تقريرها الشهري عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المحتجزين في مراكز الاحتجاز المصرية ضمن مشروع مراقبة مقار الاحتجاز (الرسمية وغير الرسمية) خلال شهري يوليو وأغسطس 2018.
وتوصل فريق مراقبة الاحتجاز إلى "رصد 203 حالات انتهاك في مراكز الاحتجاز خلال شهر يوليو و197 حالة انتهاك في أغسطس الماضي، وكان الاختفاء القسري هو الانتهاك الأعلى خلال الشهرين؛ حيث رُصد 298 حالة من إجمالي الانتهاكات المرصودة خلال الشهرين"، بحسب تقرير "كوميتي فور جستس".
ويأتي التقرير كوثيقة إضافية بعد أيام قليلة من التقرير السنوي الصادر من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة الذي وثق استمرار جريمة الاختفاء القسري في مصر بشكل ممنهج بحق الناشطين والحقوقيين والعديد من المواطنين، وعدم تعاون السلطات معه في الإجراءات بشكل كبير بالتزامن مع تقليص مسـاحة المجتمع المدني في مصـر واستهداف النشطاء الحقوقيين الذين يعملون على توثيق جريمة الاختفاء القسري من جانب قوات الأمن المصرية.
ورصدت "كوميتي فور جستس" خلال شهر يوليو 158 حالة اختفاء قسري (77.8% من إجمالي الانتهاكات المرصودة في الشهر)، يليه الاعتقال التعسفي بـ20 حالة مسجلة (9.8% من الانتهاكات المسجلة)، تلاهما الإهمال الطبي بـ14 حالة (6.8%)، ثم الوفاة أثناء الاحتجاز بـ6 حالات (2.9%)، والتعذيب بـ5 حالات (2.4%).
وأضافت المنظمة: "كما رصدنا أربع وفيات في مراكز الاحتجاز خلال شهر يوليو، واحدة بسبب الإهمال الطبي، وحالة وفاة بسبب التعذيب في قسم شرطة بني سويف، وحالة وفاة لأسباب غير محددة بقسم شرطة الفوح، وكلها حدثت في أقسام شرطة، فضلا عن 14 حالة إهمال طبي في مراكز الاحتجاز عبر أنحاء مصر في ذات الشهر".
وأشار فريق "كوميتي فور جستس" إلى توثيقه كذلك 5 حالات تعذيب في مراكز الاحتجاز، منهم 4 حالات داخل قطاع السجون التابع لوزارة الداخلية المصرية، و3 حالات منهم في سجن ليمان طرة تحديدا.
واستطردت قائلة: "رصد الفريق توقيف صحفيين ومحاميين اثنين وثلاث سيدات، بجانب الاختفاء القسري لـ10 طلاب (4 منهم بالثانوية العامة)، و5 محامين، و5 سيدات، وعضو مجلس شعب سابق".
كما تصدر الاختفاء القسري انتهاكات شهر أغسطس؛ حيث رصد فريق كوميتي فور جستس 140 حالة تعرضت للاختفاء القسري (71% من الانتهاكات المسجلة لشهر أغسطس 2018)، تلاه الاعتقال التعسفي؛ حيث سجل 38 حالة (19.2% من الإجمالي المسجل)، فيما كان الإهمال الطبي ثالث أكبر انتهاك مسجل بـ10 حالات مسجلة (5% من إجمالي الحالات المسجلة)، يليه الإهمال الطبي الذي أدى لوفاة بست حالات مسجلة، ثم التعذيب بثلاث حالات.
ورصد فريق العمل المعني بانتهاكات مقار الاحتجاز في هذا الشهر 38 حالة توقيف تعسفي واحتجاز أربعة منها كانت لنساء و2 ناشطين، و2 من المحامين، و2 من الصحفيين، و6 حالات وفاة في مراكز الاحتجاز؛ بسبب الإهمال الطبي، منها إحدى الوفيات حدثت في سجن غير محدد بالمنيا، بينما حدثت الوفيات الخمسة الأخرى في مراكز الشرطة بمناطق مختلفة بأنحاء مصر.
ووفقا للتوثيق الذي أجراه فريق "كوميتي فور جستس"، فإن "مراكز الاحتجاز التي وقعت فيها الانتهاكات معظمها كان في محافظتي القاهرة والشرقية، فيما يرجع ارتفاع أعداد محافظة القاهرة إلى مجمع سجن طره وسجن وادي النطرون 430 وسجن القناطر النسائي بينما يعود الرقم الكبير لمحافظة الشرقية إلى العدد الكبير من الانتهاكات التي تحدث في مراكز الشرطة في جميع أنحاء المحافظة".