شيَّع الآلاف من أهالي مركز أبوكبير في الشرقية، مساء أمس الإثنين، جنازة الشهيد أحمد مغاورى، الذى ارتقى داخل سجن برج العرب بسبب الإهمال الطبي المتعمد بسجون الانقلاب.

شهدت الجنازة حضورًا كبيرًا من أبناء أبوكبير، الذين استنكروا جريمة قتل الشهيد الكريم بالإهمال الطبي، داعين الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يجعل دمه لعنة على كل من تسبب في مقتله.

كان الشهيد قد فارق الحياة بعد أن أدى صلاة الظهر، أول أمس الأحد، داخل محبسه بسجن برج العرب، أثناء قراءته ورده القرآني؛ حيث ابتسم ثم صعدت روحه إلى بارئها وهو يحمل المصحف، وفقًا لشهادة زملائه في الزنزانة.

يبلغ الشهيد من العمر 62 عامًا، وتم اعتقاله في مايو من عام 2015، ولفقت له اتهامات ومزاعم لا صلة له بها، على خلفية موقفه المعلن من مناهضة الانقلاب العسكري، وتعبيره عن رفض الفقر والظلم التصاعدين يومًا بعد الآخر، ليصدر حكم جائر بسجنه لمدة 10 سنوات.

ويشهد أهالي أبوكبير للشهيد بأنه كان أحد رموز الدعوة للخير في مركزه والقرى التابعة له، وكان من الساعين إلى تفريج هموم الناس وخدمة المجتمع وحل المشكلات؛ لما يتمتع به من مكانة في نفوس الأهالي.

وفي شهادته، قال من قام بتغسيل الشهيد: في حياتي لم أر مثل هذا، لم أر أنظف ولا ألين من جسده في أي غسل حضرته.. لم أر نورًا يخرج من وجهه كما رأيت.. لم أر الابتسامة الهادئة التي تدل على الاندهاش والاستمتاع والسرور وكأنه يرى شيئًا ممتعًا.. عليك رحمات الله يا أ. أحمد مغاوري".