الضفة الغربية، غزة- وكالات
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور موسى أبو مرزوق أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفَض لقاءَ رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قبل أن تنفِّذ حماس شروطَ اللجنة الرباعية الدولية، وفي مقدمتها الاعتراف بالكيان الصهيوني.
ونقل موقع (المركز الفلسطيني للإعلام) عن "أبو مرزوق" قوله: إن ذلك يأتي ضمن العديد من الخطوات التصعيدية التي قام بها عباس ضد حركة حماس، ومن بينها أيضًا رفضه وساطة 3 من القيادات العربية، وهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، والرئيس السوداني عمر البشير، وكذلك وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بتكليف من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
كما ذكر نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن تلك الخطوات التصعيدية شملت أيضًا إلغاء عباس اجتماعه مع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية للتباحث حول حكومة الوحدة الوطنية، ومنعه مبعوثَه الشخصيَّ أحمد قريع من الاجتماع مع قيادات حركة حماس أثناء زيارة قريع لدمشق.
وفيما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية قال موسى أبو مرزوق: إن حركة حماس "ليس لديها أيُّ مانع من الذهاب إلى الحكومة الائتلافية"، لكنه أشار إلى أن ذلك سيكون "على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني" المعروفة بـ"وثيقة الأسرى".
وفي السياق نفسه ذكر عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال أن عباس أبلغَ حركةَ حماس بأن الإدارةَ الأمريكيةَ لا تقبل بـ"وثيقة الأسرى"؛ لأنها ناقصة، كما أشار نزال إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية طالب بأن تتضمن تلك الوثيقة بنودًا تتعلَّق بالاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة بين الصهاينة والسلطة الفلسطينية، وكذلك بالتخلي عن سلاح المقاومة.
وهذه الاشتراطات هي ذاتها شروط اللجنة الرباعية الدولية المطلوب من حركة حماس تنفيذُها، ويفرض الصهاينة والأوروبيون والولايات المتحدة حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة لإجبارها على الاستجابة لتلك الشروط، وهو ما ترفضه حماس، مطالبةً الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية والإقرار بالخيار الديمقراطي الذي جاء بالحركة إلى رئاسة الحكومة.
|
|
جلعاد شاليت |
وفيما يتعلق بقضية الجندي الصهيوني جلعاد شاليت- الأسير لدى المقاومة الفلسطينية- نقلت تقارير إعلامية مصرية عن مسئول مصري رفيع المستوى قوله: إن الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين سيجتمعان اليوم في القاهرة، مشيرًا إلى أن تلك القمة قد تنتهي إلى إطلاق مبادرة تعمل على إتمام عملية تبادل للأسرى بين الصهاينة والفلسطينيين، وأضاف أن الصهاينة "يعوِّلون كثيرًا على جهود مصر والأردن؛ باعتبارهما الدولتين اللتين وقَّعتا معها اتفاقات سلام".
وكانت المقاومة الفلسطينية قد أسَرَت الجندي الصهيوني جلعاد شاليت في عملية "الوهم المتبدِّد" التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) يوم 25 يونيو الماضي للفْت نظر العالم إلى قضية الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني، وكانت الأنباء قد أشارت إلى وجود خطة ثلاثية المراحل لإطلاق سراح الجندي نظيرَ إطلاق سراح ما بين 800 و900 من الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني.
في الداخل الفلسطيني بدأت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية بالانتشار صباح اليوم على كافة المحاور في قطاع غزة لوقف الانفلات الأمني الذي صاحَب احتجاجات موظفي السلطة الفلسطينية على عدم تسلمهم روابتهم؛ بسبب الأزمة المالية الناجمة