الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

في محاولةٍ لإشعال الوضع الفلسطيني من جديد حاولت عناصرُ من حركة فتح الهجومَ على منزل عاطف عدوان- وزير الدولة لشئون اللاجئين الفلسطينيين- في قطاع غزة اليوم الإثنين 2 أكتوبر 2006م، كما ردَّدوا هتافاتٍ معارضةً للحكومة الفلسطينية، وهو ما ردَّ عليه حرَّاسُ الوزير بإطلاق أعيرةٍ ناريةٍ في الهواء لتفريقِ المعتدين، فيما أعلنت الحكومةُ الفلسطينيةُ تعليقَ العملِ في وزاراتها بعد تعرُّض عدد من مقرَّاتها لاعتداءاتٍ أمس، وأفادت الأنباء أن عناصرَ فتح التي تجمعت أمام منزل الوزير أطلقوا النار أيضًا، ولم ترِدْ أيةُ أنباء عن وقوع إصابات جرَّاء ذلك.

 

وفي سياقٍ متصلٍ قام مجهولون فجرَ اليوم بإحراق مقرِّ جمعية النهضة الخيرية التابعة لحركة حماس في بلدة سلفيت بالضفة الغربية، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة في الجمعية، وخاصةً في الملفات التي تتضمن أوراقَ المتقدمين بطلبات الحصول على إعانات من الجمعية.

 

وذكر موقع (مركز الإعلام الفلسطيني) أن منفِّذي الاعتداء قاموا بكسْرِ أبواب الجمعية واقتحامها وتحطيم أثاثها قبل أن يقوموا بإضرام النيران فيها، ويأتي هذا الاعتداءُ بعد دعوةٍ أطلقتها كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) إلى منسوبيها بضرب المقرات التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس بالضفة الغربية، وهي الدعوة التي لاقت قبولاً من جانب بعض العناصر؛ حيث تعرضت العديد من المقرات التابعة للحركة في الضفة إلى التدمير، ومن بينها مقر الحركة في جنين، إلى جانب إحراق مقرّ الحكومة الفلسطينية في رام الله.

 

وتأتي هذه الاعتداءاتُ من جانب عناصر فتح على الرغم من إجراءات التهدئة التي اتخذتْها الحكومةُ ورئاسةُ السلطة برعاية مصرية بسحب الحكومة للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، ووقف السلطة مشاركة عناصر القوى الأمنية التابعة لها في احتجاجات الرواتب، وذلك بعد أن أدَّت الاشتباكاتُ التي وقعت أمس بين عناصر القوة التنفيذية وعناصر قوى الأمن التابع لرئاسة السلطة الفلسطينية إلى مصرع 8 فلسطينيين وإصابة أكثر من 120 آخرين؛ على خلفية محاولة القوة التنفيذية وقفَ مظاهر العنف التي تخلَّلت احتجاجات موظفي الرئاسة على عدم تلقيهم الرواتب؛ بسبب الأزمة المالية التي تمرُّ بها الأراضي الفلسطينية جرَّاء الحصار الصهيوني والغربي على الحكومة التي تقودها حماس لدفع الحركة إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس.

 

ومن أبرز مظاهر العنف الذي تخللت الاحتجاجات قيامُ بعض عناصر الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها حركة فتح بالاعتداء على بعض الوزراء الفلسطينيين وعلى مقرِّ الحكومة في مدينة رفح، وتعطيل المرور، وإشعال إطارات السيارات في الشوارع.

 

وتعمل عناصر من فتح على إثارة الوضع الفلسطيني الداخلي، في محاولةٍ لضرب جهود الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس؛ بما يفتح الطريق أمام حركة فتح للعودة إلى السلطة التي خسرتها بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية التي جرَت 25 يناير الماضي.

 

وتلقَى تلك العناصر في محاولاتها دعمًا من جانب الصهاينة والغرب؛ حيث أشارت تقارير غربية إلى أن عناصر من فتح التقت مسئولين صهاينةً- برعاية أمريكية- بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات لبحث الوسائل التي يمكن بها إسقاط أو عرقلة أي حكومة تشكِّلها حماس.