غزة، الضفة الغربية- وكالات
في تصعيد جديد للأوضاع بالأراضي الفلسطينية هدَّدت كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) بتصفية قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وخاصةً رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ووزير الداخلية سعيد صيام والمسئول البارز في الوزارة يوسف الزهار.
وادَّعت الكتائب في بيان لها- وصل وكالة (رويترز) اليوم الثلاثاء 3 أكتوبر نسخةٌ منه- أن تلك القيادات المستهدَفة هي المسئولة عن التوترات الحالية في الأراضي الفلسطينية، مشدِّدةً على أنها سوف تنفذ ما سمته "حكم الإعدام".
ورفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس تلك التهديدات، وقال النائب البرلماني عن حركة حماس مشير المصري إن كتائب الأقصى بذلك "تصبُّ الزيت على النار" في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الحركة "لن تأخذها رحمة" إذا قام "زعماء الانقلاب الداخلي" باستهداف قادة حماس، بينما رفَض متحدثٌ باسم كتائب شهداء الاقصى في غزة أن يقول ما إذا كان البيان يعبر عن وجهات نظر الجماعة كلها أم فقط عن رأي فئات معينة، لكنه زعم أن ذلك البيان يُعتبر "ردَّ فعل طبيعيًّا".
![]() |
|
خالد مشعل |
وفي محاولة لاحتواء التوتر أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اتصالاتٍ هاتفيةً مع ثلاثة من القادة العرب لوضعهم في صورة التطورات في الساحة الفلسطينية، وهم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس السوداني عمر البشير، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، مطلعًا إياهم على الجهود المبذولة لتطويق الأحداث المؤسفة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونقل موقع (المركز الفلسطيني للإعلام) عن مشعل تأكيدَه على "ضرورة تحمُّل الحكومات العربية لمسئولياتها في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".
وفي السياق نفسه أعلنت الحكومة الفلسطينية حرصَها على التجاوب مع الدعوة التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بضرورة استمرار الحوار بين مختلف الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الإعلام يوسف رزقة قوله في مؤتمر صحفي: إن الحكومة تشجع كافة الفصائل- وحركتي فتح وحماس خاصة- على التواصل والبناء على ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الوفاق الوطني المعروفة باسم "وثيقة الوفاق الوطني"، بينما هدَّد وزير الداخلية سعيد صيام باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسئولين عن العنف، قائلاً "إن الاقتتال الداخلي لا يعود بالنفع إلا على الصهاينة".
شعبيًّا طالب عشراتُ المتظاهرين في مدينة رام الله بالضفة الغربية بتحريم الاقتتال الداخلي والحفاظ على الوحدة الوطنية، وقد خرج المتظاهرون تلبيةً لدعوة المبادرة الوطنية الفلسطينية، وطافوا شوارع المدينة وهم يهتفون مطالبين بإقامة حكومة وحدة وطنية، ويستنكرون الاعتداءات المسلَّحة.
وقد تجددت الاشتباكاتُ أمس الإثنين بين عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ومسلَّحي حركة فتح في بلدة رفح جنوب قطاع غزة أمس؛ حيث سقط قتيلَين وأصيب 18 آخرون عندما تعرَّض موقعٌ للقوة التنفيذية في رفح لإطلاق نار، وتأتي الاشتباكاتُ في إطار المواجهات الحالية بين عناصر القوة التنفيذية ومسلَّحي فتح، والتي بدأت عندما حاولت وزارة الداخلية ضبط الأوضاع التي انفلتت جرَّاء أعمال العنف التي تقوم بها عناصر فتح ضمن الاحتجاجات على أزمة عدم صرف رواتب موظفي السلطة جرَّاء الحصار المالي والسياسي المفروض من جانب الغرب والصهاينة على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس؛ لدفع الحركة إلى تقديم تنازلات باتجاه الصهاينة تتضمن الاعترافَ بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس.
وقد أدت الاشتباك
