دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رئيس السلطة محمود عباس إلى استئناف مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ وذلك في ظل استجابةِ عباس للضغوط الأمريكية والصهيونية لإفشال تشكيل الحكومة الجديدة، وتهديده بحلِّ الحكومة الحالية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

وقال هنية في خطابٍ أمام الآلاف من مؤيدي حماس في أكبر إستادٍ رياضي في غزة "أوجه النداء للرئيس أبو مازن: لتقدم إلى غزة لنستأنف الحوار من حيث انتهينا.. تعال لنستأنف الحوار لنحمي وحدة شعبنا ولنصون الثوابت والحقوق ولنعلن حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقةِ الوفاق الوطني".

 

وأضاف: "أدعو قيادة فتح وقيادة حماس لعقد اجتماعٍ عاجلٍ، وليكن الليلة وبحضوري من أجل وضع حدٍّ للصراعاتِ الداخلية".

 

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على ثوابت حركة حماس، مؤكدًا أن أي حكومة ستشارك فيها لن تعترف بالكيان الصهيوني قائلاً: "نحن نؤكد لشعبنا.. لن نعترف.. لن نعترف.. لن نعترف بإسرائيل".

 

واتهم هنية قوات الأمن "بشكلٍ من أشكالِ التمرد على الحكومة"؛ بسبب مشاركتها في احتجاجاتٍ في الشوارع على عدم دفع الرواتب، وقال: "أي حكومة مهما كانت قوتها لو واجهت ما واجهناه لسقطت من الشهر الأول أو الثاني.. لماذا لم تسقط إذن الحكومة الفلسطينية؟! لأنها حكومة تستمد قوتها من الله الواحد القهار".

 

الجدير بالذكر أن أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية تنبع من إصرار رئيس السلطة الفلسطينية على ضرورة اعتراف أية حكومة فلسطينية بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس؛ لعدم تضمن وثيقة الوفاق الوطني التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة لأي بندٍ ينص على اعتراف الحكومة بالكيان.

 

ويلقَى عباس دعمًا من الصهاينة والغرب والأمم المتحدة في ذلك من خلال فرض تلك الجهات حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الحالية التي تقودها حماس لدفعها للاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة بينه وبين السلطة، وكذلك التخلي عن سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه حماس لمجيئه كتنازلٍ عن الثوابت الفلسطينية.

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد ألمح في وقتٍ سابقٍ إلى أنه قد يقيل حكومة حماس، وهو الموقف الذي جاء عقب اجتماعه مع وزيرة الخارجية الأمريكية خلال زيارتها الأخيرة للأراضي الفلسطينية.