غزة- وكالات الأنباء

جدد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد رفْضَ الحكومة التنازلَ عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، مشدِّدًا على موقف الحكومة الداعي إلى التفرقة بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال.

 

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2006م بقطاع غزة حول الوساطة القطرية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية أعلن حمد أن اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال زيارته الأخيرة للقطاع مع القيادات الفلسطينية كانت "إيجابيةً"، مشيرًا إلى أن الوزير القطري حمَل بعض المقترحات خلال الزيارة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، من بينها قبول الحكومة الفلسطينية القادمة بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967م، ووقف ما يراه المجتمع الدولي "عنفًا".

 

وفي تعليقه على تلك المقترحات أعلن حمد أن الحكومة الفلسطينية تقبل بإعلان دولة فلسطينية على حدود العام 1967م، مشيرًا إلى أن الخلاف الرئيسي يتعلق بقضية المقاومة الفلسطينية؛ حيث أوضح أن الوزير القطري أقرَّ بحق الفلسطينيين في المقاومة، مع إشارته إلى ضرورة أن يتخلى الفلسطينيون "عما يراه المجتمع الدولي عنفًا".

 

وقد تحفَّظ الناطق باسم الحكومة الفلسطينية على تلك النقطة بتأكيد حقِّ الشعب الفلسطيني في المقاومة، ورَفْضِ وصفها بـ"الإرهاب"، وأشار إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس- التي تقود الحكومة الفلسطينية- أدانت الإرهاب مثلما حدث عندما أعلنت رفضَها التفجيرات التي وقعت في سيناء، وكذلك التي وقعت في لندن في 7 يوليو من العام الماضي، وشدَّدت على ضرورة إيجاد المجتمع الدولي سُبُلاً للتفرقة بين الإرهاب وبين المقاومة الشرعية للاحتلال.

 

وعبَّر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية عن رفضه المزاعم التي أطلقها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادي في حركة فتح ياسر عبد ربه بأن الوساطة القطرية قد فشلت، وبالتالي فإن على الفلسطينيين أن يتوجَّهوا للانتخابات المبكِّرة، وقال حمد إن الوساطة القطرية لم تفشل؛ حيث من المقرر أن يعود وزير الخارجية القطري إلى الأراضي الفلسطينية لعقد لقاءاتٍ أخرى مع رئيس الحكومة الفلسطينية وسائر قيادات الفصائل لبحث مسألة تشكيل الحكومة.

 

وحول التحركات الفلسطينية الداخلية لتشكيل حكومة الوحدة أعرب غازي حمد عن توقعاته بعقد لقاء قريب بين رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبحث تشكيل الحكومة القادمة، مشيرًا إلى أن حركة حماس لا تزال تدعم تشكيل حكومة الوحدة وتدعو جميع الأطراف إلى المشاركة فيها.