الضفة الغربية، غزة- وكالات

صعَّد الصهاينة من اعتداءاتهم على الفلسطينيين بشنِّ غارتَيْن على أهداف في قطاع غزة، إلى جانب استشهاد أحد الفلسطينيين في مدينة نابلس بالضفة وتوغُّل صهيوني برام الله لاعتقال عددٍ من عناصر المقاومة الفلسطينية وسط تفاقم للأزمة حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية واستمرار التصعيد السياسي من جانب حركة فتح.

 

ففيما يتعلق بالأزمة الفلسطينية حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أعلن وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة أن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد حمَّل مسئولية تعثُّر المفاوضات لأطراف لم يسمِّها، وذلك خلال اجتماع مع رئيس الحكومة إسماعيل هنية عقدَه أثناء زيارته الأخيرة لقطاع غزة؛ للقيام بمحاولات وساطة لتسوية أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية.

 

كما ندَّدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانٍ لها بـ"محاولات بعض مستشاري الرئيس- الذين شاركوا في اللقاء- إفشالَ الجهود القطرية والتحركَ وفق أجندة خارجية لا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني وتُعطِّل إمكانية الوصول إلى حكومة وحدة وطنية".

 

وقد استمرت حركة فتح في التصعيد السياسي؛ حيث قال المستشار الإعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية نبيل عمرو- في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء 10 أكتوبر في رام الله-: إن الوساطة القطرية قد فشلت، مشيرًا إلى أن  الخيارات المتاحة أمام رئيس السلطة محمود عباس لكَسْرِ الجمود في هذه القضية هي "عزلُ الحكومة وتعيين حكومة طوارئ أو الدعوة إلى انتخابات جديدة أو إجراء استفتاء ليقرر الشعب الفلسطيني ما يتعيَّن عمله"، بينما زعم المتحدث باسم رئيس السلطة نبيل أبو ردينة أن هناك فجوةً بين موقف حركة المقاومة الإسلامية حماس وما سماه "الموقف الدولي".

 

وتحاول حركة فتح إجبارَ حركة حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني كشرطٍ لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهو الشرط الذي تفرضه فتح تحت تأثير ضغوط أمريكية وصهيونية؛ حيث إن "وثيقة الوفاق الوطني" التي تعتبر الأساس الذي تستند إليه مفاوضات تشكيل الحكومة لا تتضمن أيَّ بندٍ يجبر الحكومة القادمة على الاعتراف بالكيان الصهيوني، كما تعمل عناصر من حركة فتح على الترويج لإجراء انتخابات مبكرة؛ بدعوى أن ذلك هو الحل لإنهاء الأزمة، إلا أن حماس ترفض ذلك الاقتراح؛ باعتباره محاولةً للالتفاف على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت 25 يناير الماضي ومَنَحت حماسَ الأغلبيةَ البرلمانيةَ وجاءت بها إلى رئاسة الحكومة.

 

ويستمر في هذه الأثناء العدوانُ الصهيونيُّ على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ حيث ذكرت وكالة (رويترز) أن طائرةً صهيونيةً أطلقت اليوم الأربعاء صاروخًا على منزل العضوة البارزة في البرلمان عن حركة حماس مريم فرحات الشهيرة بـ"أم نضال" أدى إلى أضرارٍ كبيرةٍ في المنزل دون وقوع إصابات، وقد ادَّعى الصهاينة أن المنزل كان يُستخدم في تخزين أسلحة، وهي المزاعم التي يبرِّر بها الصهاينةُ عدوانَهم المستمرَّ على الفلسطينيين.

 

 الصورة غير متاحة

 أم نضال فرحات

 وتُعتبر أم نضال واحدةً من أكثر الوجوه النسائية شهرةً في الأراضي الفلسطينية، وذلك بعد أن ظهرت في أحد أشرطة الفيديو مع ابنها محمد قبل أن يتوجَّه للمشاركة في عملية للمقاومة ضد إحدى المغتصبات في العام 2000م، وهي العملية التي أدَّت إلى استشهاده، كذلك تُعْرَفُ أم نضال باستشهاد 3 من أولادها الـ6 في الانتفاضة الفلسطينية.

 

وفي غزة أيضًا قال مصدر أمني فلسطيني إن أحد أعضاء كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) قد أصيب بعدما أطلقت طائرةٌ صهيونيةٌ بدون طيار صاروخًا على أحد المواقع التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة أ