كلمة الدكتور محمد الدسوقي أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة المنصورة ورئيس قسم الأمراض الصدرية الأسبق وعضو الجمعية المصرية لمكافحة العدوى

وهذا نَص الكلمة:

الحمد لله الذي وعدنا فقال "وإذا مرضت فهو يشفين "

شعبنا الطيب الكريم وكل شعوب العالم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن جميعا في مواجهة المرض الذي يجتاح العالم ولا يفرق بين أحد علينا أن نتعاون ونحشد كل الطاقات للسيطرة والقضاء عليه.

وأحب أن أضع بين أيديكم بعض الحقائق الطبية:

أولاً- طبقا للإحصائيات العالمية فإن ٨٥% من الإصابات بالمرض تكون طفيفة وتعالج بالمنزل وتتعافى تماما بإجراءات بسيطة، تبدأ بعزل المريض بالمنزل، وارتدائه الكمامات والتزامه بالعطس والكحة في مناديل ورقية، والتخلص منها لمنع انتشار الفيروس، وتنظيف مكانه بصورة منتظمة، والتزامه بالراحة التامة وخطوط العلاج، حتى يبرأ، ويكون ذلك في غضون أسبوع أو اثنين على الأكثر. يتم اختيار أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء الأصحاء لتمريضه وارتداء الكمامة أثناء التعامل معه وتجنب المخالطة المباشرة بإعطائه الغذاء والدواء الذي يتكون من أدوية مخفضات الحرارة والكحة والاحتقان مع شرب المياه والسوائل بكثرة والتغذية الجيدة.

ثانيًا- إننا نطير في سماء الطب الوقائي بجناحي التوعية والتوصية لذلك يجب على الناس اتباع الآتي:

-الإجراءات الوقائية لعدم الإصابة بالفيروس بسيطة، وهي مداومة غسل اليدين بالماء والصابون دون الإفراط في استخدام المطهرات الأخرى.

- تجنب لمس الوجه لغلق منافذ دخول الفيروس إلى الجهاز التنفسي.

-الكحة والعطس في مناديل ورقية ثم التخلص منها وإن لم تتوفر ففي ثنايا الكوع.

-عند الشعور بالحرارة والكحة يجب أن يعزل الفرد نفسه مباشرة حتى لا ينشر العدوى للآخرين ثم يسأل النصيحة الطبية.

- التباعد المجتمعي في التعامل اليومي بين الناس على مسافة متر على الأقل أثناء الكلام تجنبا للعدوى ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

ثالثًا- التزام الناس بالحجر المنزلي وعدم خرقه كما تحدده السلطات الصحية.

رابعًا- عدم ترويج الشائعات والأخبار السلبية التي تحبط الناس وتجنب معرفة العلومات من غير الجهات الصحية المعتمدة حت لا نشيع روح اليأس بالمجتمع مما يمهد الطريق لغزو جيوش الفيروسات.

إن المرض ليس وصمة عار ويجب على من يشتبه في إصابته أن يسارع إلى إبلاغ الهيئات الصحية دون خوف حتى لا يضر بنفسه وبالآخرين.

خامسًا- نشر الأخبار الإيجابية وبث روح الأمل والدعم المجتمعي للمريض، كل ذلك يعزز جهاز المناعة في مواجهة المرض.

سادسًا- مطالبة الحكومات ومنظمات الصحة بتوفير وسائل التشخيص السريع وكافة طرق العلاج من أدوية ولوازم العناية المركزة وخاصة أجهزة التنفس الصناعي ودعوة الأغنياء للمشاركة في ذلك.

سابعًا- تقديم كل وسائل الدعم المعنوي والمادي للأطباء ومعاونيهم وتوفير البيئة المناسبة لعملهم حتى يقوموا بواجبهم على أحسن وجه.

ثامنًا- على الأطباء أن يتخذوا كافة الإجراءات الوقائية المعروفة علميًّا لحماية أنفسهم من العدوى أثناء التعامل مع المرضى.

تاسعًا- يومًا بعد يوم تزداد نسبة المتعافين من المرض، ويتمكن الأطباء والعلماء من معرفة وفك شفرة هذا الفيروس المستجد المجهول، ومع التزام الناس بالحجر والعزل المنزلي وزيادة منحني الوعي لديهم وتعاون كل شرائح المجتمع والبشرية جمعاء نستطيع بتوفيق الله وعونه أن نعبر الأزمة إلى بر الشفاء وشاطئ الأمان.

عاشرًا- هناك ٦ دول في مقدمتهم الصين منشأ المرض استطاعت السيطرة على المرض والبقية تأتي فلنعمل ونأمل.

إننا معشر الأطباء في كل مكان نضع كل إمكانياتنا وخبراتنا تحت أيدي أوطاننا والإنسانية جمعاء ونواصل الجهد ليلا ونهارا لخدمة الناس وعلاج المرض حتى يكتب الله الشفاء والنجاة من الوباء.

وستمضي الجائحة كما مضت سابقًا، وسيأتي الشفاء لاحقًا بإذن الله بالأخذ بالأسباب واليقين في الله والبشرى بقوله صلى الله عليه وسلم "ياعباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء".

دمتم بخير وصحة وعافية وفي أمان الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته