على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء الرد سريعا على تصريحات ماكرون المعادية للإسلام بعدما اتهم الديانة بأنها تقوي النزعات الانفصالية في بلاده وأنها تعيش أزمة في العالم كله.
من جانبه هاجمه الداعية الكويتي حامد العلي قائلا إن "هذا ما في صدرك المريض من المُنى الكاذبة يا حقود".
وأضاف الداعية السعودي د.علي التواتي القرشي، "تصريحات ماكرون المعادية للإسلام ما هي الا تمهيد لإعادة محاكم تفتيش ايزابيلا وفريدريك بعد سقوط الأندلس بنسخة فرنسية محدثة أشد وطأة وأعمق خبثاً.. فرنسا التي أنهت محاكم التفتيش في إسبانيا، هي التي تسعى الآن لإعادتها من جديد.. ما هذه الرداءة التي انحدرت إليها فرنسا في عهد ماكرون؟".
واتفقت منصة وموقع "العدسة" مع ذكره "القرشي"، معلقة "يبدو أن ماكرون نسى تاريخ بلاده الدموي ونهبهم لثروات إفريقيا!".
وفي مثال قريب من ليبيا قال الناشط الليبي إبراهيم قصوده: "المراهق ماكرون الذي دعم مجرم الحرب حفتر بصواريخ جافلين والتجسس على الاتصالات العسكرية للبحرية الليبية و اختراق طيرانها السافر الأجواء الليبية وأنشأ غرفة عمليات غريان ودعم حفتر سياسيا ودبلوماسيا واستخباراتيا ثم يخرج ماكرون ويقول إن الإسلام يعيش أزمة".
أما الناشط المصري حسن عبدالرحمن فذكره بأن "المسلمين فى فرنسا اشتروا 1500كنيسة وحولوها مساجد يا كذاب.. ومن يبيع كنيسته ويحل مكانها مسجد لألد أعدائه فهو من يعيش أزمة هوية ووجود.. أما الإسلام فهو يتمدد وينتشر وسيقوم من كبوته ليقود العالم وسنعين ولاة فرنسا".
وخاطبه الحقوقي والإعلامي هيثم أبوخليل قائلا: "ابعت يا ماكرون بقية جماجم المجاهدين الجزائريين الموجودين في متحف الطبيعة في باريس من ضمن ملايين الجزائريين الذين قتلهم فرنسا الإستعمارية.. وبالمرة ابعت خيرات 14دولة إفريقية سرقتم ونهبتم ومازلتم خيراتها! وبعد كده تعالى نتحدث عن أزمة فرنسا اللاأخلاقية!!!".
تصريحات صليبية
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، أن على فرنسا التصدي لما سماها "الانعزالية الإسلامية"، زاعما أنها تسعى إلى "إقامة نظام مواز" و"إنكار الجمهورية".
وقال ماكرون في خطاب ألقاه في ليه موروه، أحد الأحياء الحساسة في ضاحية باريس "ثمة في تلك النزعة الإسلامية الراديكالية (...) عزم معلن على إحلال هيكلية منهجية للالتفاف على قوانين الجمهورية وإقامة نظام مواز يقوم على قيم مغايرة، وتطوير تنظيم مختلف للمجتمع"، معتبرا أن الإسلام "ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم".
وأضاف الرئيس الفرنسي "لا أود أن يكون هناك أي التباس أو خلط للأمور" لكن "لا بد لنا من الإقرار بوجود نزعة إسلامية راديكالية تقود إلى إنكار الجمهورية" مشيرا إلى "التسرب المدرسي" و"تطوير ممارسات رياضية وثقافية" خصوصا بالمسلمين و"التلقين العقائدي وإنكار مبادئنا على غرار المساواة بين الرجال والنساء".
ويبدو أنه مقابل ميثاق فلسطين، كشف "ماكرون" في كلمته عن تدابير عدة مثل إرغام أي جمعية تطلب مساعدة من الدولة التوقيع على ميثاق للعلمانية، وفرض إشراف مشدد على المدارس الخاصة الدينية والحد بشكل صارم من التعليم الدراسي المنزلي.
وحمّل ماكرون سلطات فرنسا جانبا من المسئولية؛ إذ سمحت –برأيه- بتطوير ظاهرة "تحول الأحياء إلى معازل". وقال "قمنا بتجميع السكان بموجب أصولهم، لم نعمد إلى إحلال ما يكفي من الاختلاط، ولا ما يكفي من امكان الانتقال الاقتصادي والاجتماعي". وقال "بنوا مشروعهم على تراجعنا وتخاذلنا".
ولم تأت الصحف والمواقع والقنوات الموالية لمحور الثورة المضادة لاسيما التي تنطلق من أبوظبي ودبي على هجومه على الدين الإسلامي الذي لم تتحرج "فرانس برس" من ذكره، رغم سجل ماكرون القريب من عدم ادانته إهانة الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل صحيفة شارلي إيبدو الساخرة قبل 3 أسابيع، والتي ترتبت عليها حادث اعتداء لشاب مسلم من الجنسية الباكستانية قبل أسبوع في باريس وأمام مقر الصحيفة القديم.
ويطرح ماكرون مشروع قانون ضد "الانفصال الشعوري" بهدف "مكافحة من يوظفون الدين للتشكيك في قيم الجمهورية"، وهو ما يعتبر استهدافا للجالية المسلمة على وجه الخصوص.
وبدأ العمل على المشروع في فبراير الماضي لكن أزمة كورونا أعاقته.