* سألنا أحد المشايخ الفضلاء: ما موقفي في خطبة الجمعة القادمة حول ما أُثير عن قضية الحجاب؟

توجَّه إخوان أون لاين بهذا السؤال إلى فضيلة الشيخ عبد الخالق حسن الشريف فأجاب بالآتي:


** هذه قضية هامة جدًا، ونتمنى من جميع الخطباء تناولها في الخطبة القادمة وفق النقاط الآتية:

الأولى: بيان فرضية الحجاب من الكتاب والسنة.

 

الثانية: أنَّ الخلافَ الذي وقع بين العلماء في تغطيةِ الوجه والكفين بين قائلٍ بالوجوب وآخر قائلٍ بالندب، وهناك رأي أنه مكرمة للنساء، ولكن لا خلافَ بين العلماء على فرضية الحجاب.

 

الثالثة: أنَّ الذي له الحق في الافتاءِ في الدين أو إبداء الرأي هو مَن صار من العلماء وملك أداة العلم.

 

الرابعة: بيان مسئولية الآباء والأزواج عن لبس الزوجات والفتيات للحجاب.

 

الخامسة: أنَّ الإسلامَ حين شرع الحجاب إنما شرعه وسط تشريعاتٍ أخرى لحفظ المجتمع، من ذلك تحريم الاختلاط الفاسد وتحريم الخلوة المحرمة والتحذير من النظرة المحرمة، وتحريم الزنا وغير ذلك من التشريعات التي تحفظ للأمة عرضها وعفتها.

 

السادسة: إننا نلاحظ هجومًا شديدًا على الإسلامِ وعلى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم من الكفار، ووجدنا أخيرًا من بعضِ المسلمين استهزاءًا بشرائع الإسلام إما عن جهلٍ أو عمدٍ، كما وجدنا هجومًا على أصحابِ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهجومًا على السنة النبوية المشرفة، وها نحن بين الحين والآخر نجد هجومًا على الحجابِ من البلاد الغربية، ومن أبناءِ المسلمين في بلادهم، مما يُعطي بُعدًا خطيرًا لهذه المسألة.

 

السابعة: على الخطباء أن يحضوا الشعب على التمسكِ بالحجاب.

 

الثامنة: ننبه إلى الظاهرة التي ظهرت الآن وتفشَّت في المجتمع من تغطيةِ الشعر وتظن الفاعلة لذلك أنها محجبة في حين أنها تلبس البنطلون الضيق وصدرها مجسدًا وتضع مكياجًا صارخًا أو يبدو منها بعض جسدها.. نحن نشكرها على تغطيةِ شعرها ولكن ندعوها إلى الالتزامِ بالحجابِ الكامل الذي هو فريضة إسلامية ملخصها أن تُغطي المرأة جسدها كله ما عدا الوجه والكفين بلباسٍ واسعٍ غير شفافٍ ولا وصَّاف ولا مُجسد، وليس من ثياب الرجال أو الكفار، وليست بزينة فاتنة يجذب الأنظار.

 

التاسعة: وندعو جميع المحجبات الكريمات إلى التخلق بخلق الإسلام العظيم حتى لا يُعاب على الحجابِ بسبب تصرفات البعض.

 

العاشرة: ولا يهمنا التعرض للأسماء؛ لأننا لا نجرح الأفراد ولا الهيئات وإنما يهمنا المبادئ والقيم.

 

* السؤال الثاني: ورد الينا سؤال حول ما قام به نواب الإخوان وغيرهم في مجلس الشعب المصري ضد وزير الثقافة وتصريحاته.. هل هذا يُعدُّ استغلالاً لموقفٍ سياسي؟

توجه "إخوان أون لاين" بهذا السؤال إلى الشيخ عبد الخالق حسن الشريف فأجاب فضيلته بالآتي:

 

** هؤلاء الكرام رشحوا أنفسهم وانتخبهم الشعب تحت رايةِ الإسلام هو الحل، ومن واجبهم الشرعي حماية أسس هذا الدين القيم وأركانه ومبادئه والحجاب من فرائضه، فحينما يجدون مسئولاً يتهكم على الحجابِ ويقول إنه من القشور وأن النساء كالزهورِ تتزين بهم الدنيا فهذا يحمل سخريةً لفريضةٍ حين جعلها سببًا في التخلف، والنساء ما جُعلت كالزهورِ يتمتع بها كل ذاهبٍ وآتٍ، وإنما هي لحلالها، ولقد فرض الله غض البصر؛ ولذلك ما قام به هؤلاء النواب ليس مناورةً أو استغلالاً سياسيًّا وإنما هو دفاعٌ عن دين الله يُشكروا عليه.