انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عدم إدراج الكيان الصهيوني والتحالف العربي في اليمن على قائمة الدول المنتهكة لحقوق الأطفال، المعروفة بـ"قائمة العار".

ويصدر سنويا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش هذه القائمة التي تركز على الانتهاكات ضد الأطفال حول العالم.

وبدأت الأمم المتحدة بإصدار "قائمة العار" عام 2002، وتضم المسئولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال، وبينها: القتل والتشويه والتجنيد والعنف الجنسي والاختطاف والهجمات ضد مدارس ومستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية للأطفال.

وقالت مديرة الدفاع عن حقوق الأطفال بالمنظمة الحقوقية، جو بيكر، إن جوتيريش أنقذ الأطراف المتحاربة المتورطة في جرائم قتل وتشويه الأطفال من مأزقهم من خلال عدم إدراج الكيان الصهيوني والتحالف العربي الذي تقوده السعودية وغيرهم من المنتهكين في قائمة العار.

وأضافت أن "إخفاق الأمين العام المتكرر في بناء قائمته على أدلة الأمم المتحدة نفسها يشكل خيانة للأطفال ويغذي الإفلات من العقاب".

وأشار إلى أنه " بعد ضمان ولايته الثانية كأمين عام، يجب عليه التخلي عن هذا النهج، والتأكد من أن قائمته تعكس الحقائق. ويجب أن يصر مجلس الأمن الدولي على إدراج كافة المخالفين بالقائمة".

والجمعة الماضي، صدقت الجمعية العامة للأمم المتحدة علي تعيين غوتيريش أمينا عاما لولاية ثانية تبدأ من مطلع يناير المقبل، وتستمر حتى نهاية ديسمبر 2026.

وخلا التقرير الذي صدر رسميا من الكيان الصهيوني والتحالف العربي، فيما تم إدراج جماعة "الحوثي" للقائمة.

وكشف تقرير الأمين العام أن "الأمم المتحدة تحققت من 1031 انتهاكا جسيما ارتُكبت ضد 340 طفلا فلسطينيا و3 أطفال للاحتلال (327 فتى و13 فتاة) في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك شرق مدينة القدس، وقطاع غزة والداخل المحتل خلال عام 2020".

كما أوضح التقرير كذلك أن الأمم المتحدة تحققت من اعتقال قوات الاحتلال  361 طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك في القدس، خلال 2020، بتهمة ارتكاب جرائم أمنية. وأبلغ 87 طفلا عن تعرضهم لسوء المعاملة وعن انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة من جانب قوات الاحتلال أثناء احتجازهم، وأبلغ 83 في المائة منهم عن تعرضهم لعنف بدني.

 وفيما يتعلق بالحرب في اليمن، ذكر جوتيريش، في تقريره، أن الأمم المتحدة تحققت من عمليات قتل (269) وتشويه (855) تعرض لها 1124 طفلا (816 فتى و308 فتيات) نُسبت إلى الحوثيين (255)، وتحالف دعم الشرعية في اليمن (194)، والقوات المسلحة اليمنية (121)، وقوات الحزام الأمني (49)، وتنظيم داعش (11)، والمقاومة الشعبية (8)، وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (2)، وجناة مجهولي الهوية (483)".

ولم تدرج الأمم المتحدة الكيان الصهيوني ولا التحالف العربي في "قائمة العار".

فيما سحب جوتيريش اسمي السعودية والتحالف العربي من القائمة ذاتها لعام 2015، بعد أن هددت الرياض بوقف كل مساهمتها المالية في الأمم المتحدة.

وفي التقارير السنوية التالية، وضع جوتيريش اسم السعودية في قائمة جديدة مرفقة بـ"قائمة العار" أسماها "قائمة الدول التي اتخذت إجراءات لمواجهة انتهاكات حقوق الطفل في الصراعات المسلحة".