كتب- أحمد على

طالب الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بتشكيل لجنة خاصة لبحث مدي تورط حكومة حزب الأغلبية في نهب وإهدار المال العام والوصول إلي وسيلة وقرار لإنهاء انتداب الوطن إلي الحزب الوطني.

 

جاء ذلك في سؤال تقدم به النائب إلى رئيس مجلس الوزراء بخصوص ما تناولته جريدة المصري اليوم بعددها رقم 896 الصادر يوم الأحد 26/11/2006 فى مقالة للدكتور حسن نافعة ورأيه في التداخل بين الحزب الوطني والدولة وأن الحزب الوطني في مصر يستخدم أدوات ومرافق وأجهزة الدولة كمطية لتحقيق مصالحه كحزب وليس كمرافق تخدم البلاد والعباد بكل اتجاهاتهم، كما أن الحزب أنفق علي مؤتمره العام من ميزانية الدولة وليس من ميزانية الحزب وأنه آن الأوان كي يتم الفصل بين منصب رئيس الحزب ومنصب رئيس الدولة حتي لا يتم اساءة استخدام مرافق الدولة كأدوات حزبية .

 


واستند النائب الى كلام الدكتور حسن نافعة أثناء حضوره أحد المؤتمرات العلمية بالخارج وتبين له أن الشخصيات الأجنبية التي حضرت المؤتمر العام الأخير للحزب الوطني حضرت علي نفقة الحكومة المصرية، وان عددا كبيرا من الخبراء العاملين بمراكز الأبحاث الأمريكية حضروا أيضا علي نفقة الحكومة المصرية وقال النائب إن الدكتور نافعة ذكرهم بالاسم وهم: فلنت ليفريت  Flent Leverttوأفشن مولافي Afshin Molafi من مؤسسة أمريكا الجديدة و رويل جريشت Reuel Gerecht   وميكل هرزونج Michael  Herzong من معهد أمريكان انتربرايز، بينما حضرت ميشيل ديون Michele Dunne  من مؤسسة كارنيجي علي نفقتها وفقا لقانون مؤسستها.

 

 وقال النائب إنه طبقا لما ذكره الدكتور نافعة وهو شخصية جامعية بحثية لها ثقلها، فإن الشائع في الأوساط القريبة من السفارة المصرية في واشنطن أكدت أن المبالغ التي أنفقت علي السفر والإقامة هي مبالغ طائلة تثير الاستهجان، بل إن من قام بالدعوة هي السفارات المصرية بالخارج، وأن الدبلوماسي الشاب كريم حجاج انتدب من وزارة الخارجية للعمل بمكتب جمال مبارك أمين السياسات بالحزب الوطني للتنسيق ومتابعة العملية والاشراف علي تنفيذها!!

 

 وتساءل النائب ما مدي صحة هذه المعلومات التي ذكرها د. نافعة في مقاله خاصة أنها مدعمة بالأسماء والجهات التي يعملون فيها والجهات التابعين لها، وهل تم اجراء تحقيق جدي حولها؟ وهل أمست السفارات المصرية بالخارج جهة تابعة للحزب الوطني الديمقراطي ومكلفة بالقيام بخدمته؟ وهل يمكن لأي حزب آخر أن تقدم له سفاراتنا بالخارج هذه الخدمة؟

 

وهل بالفعل تم تحمل نفقات المدعوين، وإن صح فما هي المبالغ التي تم إنفاقها، وهل الحكومة التي تحصل علي معونات خارجية سواء أمريكية، أوربية، أو صينية أو يابانية، يحق لها أن تنفق هذا الإنفاق علي مؤتمر الحزب الحاكم؟

 


كما تساءل النائب هل انتداب خبراء من وزارة الخارجية أو موظفين من الشركات والمصالح الحكومية  لمكتب أمين السياسات أو لمكاتب الحزب الوطني أمر  مقبول من الناحية القانونية أو حتي من باب الشفافية السياسية؟

 

وقال ألم يكن أولي بالحزب الوطني أن يعتمد علي أموال وإمكانات أعضاؤه وهم كما يدعي بالملايين أو أعضاؤه من رجال الأعمال أصحاب الملايين بل المليارات الذين يستطيعون أن يقوموا بالمؤتمر وتكاليفه وأن يستعينوا بالعدد المناسب والكفاءات المطلوبة دون استخدام امكانات الدولة أو بتوظيفها أو بالأحري الاستيلاء عليها من أجل مصالح وأنشطة الحزب المختلفة؟

 

وهل يمكن لأي حزب آخر في مصر أن يستخدم السفارات المصرية بالخارج وميزانية الدولة لتوجيه واستضافة جموع المدعوين علي حساب الخزانة المصرية أي الشعب المصري  باعتباره دافع الضرائب؟

 

وهل يمكن لأي حزب آخر أن يستخدم موظفي وخبراء الوزارات والمصالح والشركات كمنتدبين له يعملون لحسابه ولتطبيق أفكاره وخططه بينما يتقاضون مرتباتهم ومكافآتهم من الخزانة المصرية أي من الشعب المصري.