للدكتور/ جابر قميحة
هبَّت بحورُ الشعر تَسْـ ألني مع الفجرِ الوليدْ
ترنو إليَّ بسحرها في مثل أنفاسِ الورودْ
"يا شاعرًا يسري بليـ لٍ مثلما الطيف الشريد
فلأين تمضي تطلب الـ إلهامَ للنْظم النضيد"؟
فأجبتُ "يا نبضَ المشا عرِ والمفاتن والقصيد
إني إلى "الفيوم" ما ضٍ باشتياقٍ لا يحيدْ
بالحب فياض العطا ءِ، وليس ينقص بل يزيد
إني أراها روضةً من جنةِ الله المجيد
بوركتِ يا فيوم يا مهدَ المفاتن والخلود
بالأمس جاءتني بحو رُ الشعر في أزهى بُرود
عرضتْ عليَّ عُروضَها كيما تفوزَ بما تريد
جاء الطويلُ مع البسيـ ط، كذا الخفيفُ مع المديدْ
وكذاك وافرها مع المُجتثِّ في عرضٍ حميد
فاحتج منسرحٌ ومقـ تضبٌ كجنِّيٍّ مريد
فالكل يحرص أن يفو ز بشعري الهاني السعيد
ويقولُ "فلتنظم عليَّ لكي يكونَ لي الوجود"
فاخترتُ كامَلها بمجْـ زوءٍ له نغم فريد
فتزيَّنتْ مُتَفاعِلُنْ كيما تُزفُّ إلى القصيد
**********
فانظر إلى هذي الحشود في جمعها الزاكي الودود
في الله كان لقاؤها في ليلة الأحد الحميد
جعلوا من المئوية الـ شهباء عيدًا أيَّ عيد!!
عيد الأخوَّة والفدا ءِ ونهضة الحق العتيد
والجو يعبَقُ بالشذا (فهنا الهناءةُ والسعود)
وعرائسُ الشعرِ النَّضيـ &nb