عادت المظاهرات إلى شوارع مدن السودان المختلفة، بما فيها العاصمة الخرطوم، فيما تعهد تجمع المهنيين السودانيين، بأن المظاهرات ستستمر طوال ديسمبر الجاري، ضد إجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان له: "ثورة الشعب مستمرة حتى اقتلاع الانقلابيين ونظامهم، وتأسيس السلطة المدنية الانتقالية الكاملة".
وأضاف: "ستواصل قوى الثورة عملها اليومي في تنويع أدوات المقاومة السلمية، وستستمر المواكب المليونية طوال شهر ديسمبر، حتى هزيمة الانقلابيين، وتقديمهم للمحاكمات العادلة".
وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية أمس الاثنين "هاجمت الثوار السلميين في عدد من المدن، واستخدمت القوة المفرطة والغاز المسيل للدموع في مظاهرات الاثنين، وما زالت تواصل الاعتقال العشوائي بعد نهاية المظاهرات".
من جانبه، قال مدير عام قوات الشرطة، عنان عمر، إن قواته تقوم بإنفاذ القانون وفق النظم واللوائح، وملتزمة بحقوق الإنسان، وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي لقائه رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان، رفعت الأمين، قال مدير الشرطة إنها تقوم بتدريب منتسبيها للاضطلاع بمهامهم وواجباتهم في خدمة الوطن والمواطن.
والأحد الماضي، أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير، رفضها لأي إعلان سياسي جديد، في رد لها على تصريحات البرهان، حول طرح إعلان سياسي جديد مبني على اتفاقه مع رئيس الحكومة عبد الله حمدوك.
وأشار البيان إلى أن "خبر موقع دارفور 24 بشأن طرح إعلان سياسي يمهد لاتفاق جديد مبني على الاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك غير صحيح"، مضيفا أن الخبر "يناقض موقفنا بشأن الاتفاق السياسي بين قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي يعتبر ما تم محاولة لإضفاء الشرعية على الانقلاب".
يذكر أن البرهان وحمدوك وقعا على اتفاق سياسي في 21 نوفمبر الماضي، تضمن 14 بندا، منها: إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعودة حمدوك إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.
وينص الاتفاق على أن "إدارة الفترة الانتقالية بموجب إعلان وإطار سياسي بشراكة بين العسكر والمدنيين والإدارة الأهلية ولجان المقاومة وقوى الثورة الحية وقطاعات الشباب والمرأة والطرق الصوفية".
قتلى في اشتباكات قبلية في دارفور
ولقي 50 شخصا مصرعهم ونزح أكثر من 6 آلاف في صراعات قبلية بولاية غرب "دارفور" السودانية، وفق تقرير للأمم المتحدة، يوم الاثنين.
التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية (أوتشا)، أكد أن عدد قتلى اشتباكات "جبل مون" في ولاية غرب دارفور، ارتفع إلى 50 قتيلا، مشددا على أن أكثر من 6 آلاف مدني نزحوا عن مناطقهم، فيما عبر أكثر من 2000 شخص إلى دولة تشاد.
يشار إلى أن الاشتباكات تتواصل بين البدو والمزارعين من قبيلة "المسيرية"، منذ 20 نوفمبر الماضي.
وأمس الإثنين، عقد مجلس السيادة الانتقالي إجتماعه برئاسة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، وتداول الاجتماع حول الأحداث المؤسفة التي وقعت ببعض المناطق بولايات دارفور وكردفان وأدت لسقوط عدد من الضحايا وإتلاف للممتلكات، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السودانية
وأوضحت عضوة مجلس السيادة الناطق الرسمي باسم المجلس سلمى عبد الجبار المبارك في تصريح صحفي، أن مجلس السيادة أبدى أسفه لوقوع مثل هذه الأحداث التي لا ترقى لسفك الدماء وفقدان الممتلكات.
وقالت إن المجلس أكد على ضرورة التصدي للتفلتات التي تحدث من مجموعات تسعى لخلق حالة من عدم الاستقرار وبث الرعب بين المواطنين.
ووجه المجلس بفرض مزيد من الضوابط والسيطرة على الأوضاع في تلك المناطق فرضا لهيبة الدولة وسيادة حكم القانون والحد من تدفق السلاح من دول الجوار المأزومة ووقف أنشطة التجارة غير المشروعة.