شهدت مدينة سبها غرب الجنوب الليبي، اشتباكات عنيفة بين الكتيبة 116 بسبها و قوات تابعة لقوات حفتر، عقب سعي محلي ودولي لتوحيد المؤسسة العسكرية وحراك أممي بشأن الانتخابات.
واندلعت اشتباكات وسط مدينة سبها، فجر اليوم بين كتيبة 116 المتمركزة بالمدينة وبين كتيبة طارق بن زياد ومجموعات أخرى التابعة لقوات حفتر.
واتهمت مديرية أمن سبها، عناصر مسلحة تابعة لحفتر يقودها "المبروك سحبان" بالاستيلاء على 11 سيارة شرطة تابعة للمديرية بقوة السلاح.
وأوضحت مصادر محلية بأن الاشتباكات اندلعت بين الطرفين عقب قيام قوات تابعة لحفتر بمصادرة عربات مخصصة للشرطة، كانت قد أرسلت إلى مديرية أمن سبها من قبل حكومة الوحدة الوطنية، إلا أن قوات حفتر استولت عليها ونقلتها إلى قاعدة براك الشاطئ.
وتسببت الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في حركة نزوح من منطقة "القرضة" القريبة، في حين يتواصل إطلاق القذائف بين الطرفين بشكل عشوائي.
حراك لتوحيد المؤسسة العسكرية
وتأتي هذه التطورات الميدانية، عقب لقاء رئيس أركان الجيش الليبي محمد الحداد مع عبد الرازق الناظوري قائد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بمدينة سرت في محاولات لتوحيد المؤسسة العسكرية، حيث لقيت الخطوة ترحيبا و دعما سياسيا.
وفي السياق ذاته، أبدى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الإثنين، في لقاء جمعه مع مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز ، دعمه الكامل لتوحيد المؤسسة العسكرية بالبلاد، وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
حراك أممي بشأن الانتخابات
وأشارت ويليامز إلى أنها التقت، مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي محمد الحافي في مقر المحكمة العليا بطرابلس.
وأوضحت أنه جرى الاتفاق على الأهمية الحاسمة للحفاظ على وحدة القضاء واستقلاليته، بعيدا عن كل النفوذ السياسي والخلافات.
وتابعت بأن الأمم المتحدة لن تتهاون مع الترهيب والاعتداء على القضاة والأجهزة القضائية.
كما التقت ويليامز ضمن جهودها، بالنائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، في طرابلس، وناقشت معه سبل المضي في العملية الانتخابية.
وشددت ويليامز على أهمية احترام رغبة الشعب الليبي في انتخاب ممثليه من خلال انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية.
يذكر أن ليبيا تعيش على وقع التحضيرات لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بدء من آواخر هذا الشهر، حيث يتطلع الليبيون لإنهاء حالة الاقتتال الداخلي والصراع المسلح الذي عانى منه البلد الغني بالنفط.