أكدت حركة النهضة التونسية على 4 أمور في ذكرى اندلاع الثورة التونسية كان أبرزها استنكارها بشدة محاولات "المساس بالهيئات الدستورية التي مثلت نقطة ضوء في مسار البناء الديمقراطي و تَجدُّد محاولات هرسلة وضرب السلطة القضائية وتهميشها في محاولة لتطويعها كأداة لضرب الخصوم السياسيين".
وعبرت الحركة عن اعتزازها بما تحقق على صعيد الحقوق والحريات وتركيز الديمقراطية ومؤسساتها الأساسية في إطار دستور  2014 الذي حظي بتوافق عريض، نالت بسببه تونس جائزة نوبل للسلام وأصبحت التجربة الديمقراطية التونسية أيقونة المحافل الدولية.

وأضافت الحركة في استنكارها "تصفية المؤسسات الديمقراطية وأهمها البرلمان والهيئة العليا للإنتخابات، كما تحذر من مغبة ترذيل القوى الحية للدولة والمجتمع السياسي والمدني ونزعات الإقصاء التي دعت لها بعض الأطراف مؤخرا".
وأصدرت حركة النهضة التونسية بيانا بالذكرى الحادية عشرة لاندلاع ثورة الحرية والكرامة في تونس 2010 معتبرة أن الثورة "دشنت مرحلة تاريخية نوعية قطعت مع نظام الإستبداد والفساد وعقود الظلم والقهر وأسست لمرحلة انتقال ديمقراطي اتّسمت بمشهد سياسي مشتّت حكمته التجاذبات والخلافات ووضع اقتصادي واجتماعي صعب لم تقدِر الحكومات المتعاقبة على تحسينه وتحقيق انتظارات عموم الشعب على هذا الصعيد".

مكتسبات الثورة
وهنأت حركة النهضة في بيانها -الذي وقعه رئيسها الأستاذ راشد الغنوشي- الشعب التونسي بذكرى ثورته المباركة وتترحم على شهدائها وتدعو بالشفاء لجرحاها، ودعت "أحرار تونس وأنصار الثورة والدستور والرافضين للعودة إلى عهود الاستبداد والظلم إلى الدفاع عن مكتسبات الثورة والعودة إلى الشرعية واستئناف الحياة الديمقراطية ودعم الإصلاح الشامل بما يحقق تحسن الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطنين".
التدابير الاستثنائية
 وجددت الحركة رفضها للتدابير الاستثنائية التي أصدرها الرئيس في 25 يوليو باعتبارها انقلابا على الدستور والثورة ونضالات أجيال من التونسيين، كما تؤكد رفضها القطعي لمحاولات التمديد لحالة الحكم الفردي المطلق وتحديد مواعيد انتخابية دون حوار مع القوى السياسية والمدنية ولا تشاور مع الهيئة العليا للانتخابات ومحاولة فرض المشروع الخاص بالرئيس الذي يهدد بنيان الدولة ودستورها ومؤسساتها الديمقراطية.
أوضاع الانهيار
وحذرت الحركة في بيانها القوى المناهضة للانقلاب من محاولة "استغلال مشاعر الغضب الشعبي بسبب تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية لإجراء استفتاء شعبي واستشارات على مشروع الرئيس المجالسي المفكِّك للدولة ومؤسساتها".
وطالبتها بـ"توحيد جهودها وخياراتها في التصدي للإنقلاب وتصعيد أشكال النضال السلمي والمدني في مواجهة الانحراف بالسلط وضرب الشرعية والدستور وتكثيف العمل المشترك من أجل إنهاء الحالة الإستثنائية واستعادة الديمقراطية وتشكيل حكومة شرعية وناجعة والحفاظ على الحقوق والحريات المكتسبة".

إصرار على الانقلاب
واعتبرت الحركة أن الرئيس مصر "على الاستمرار في تجميد برلمان منتخب سنة أخرى تكريسا لانفراده المطلق بتحديد مصير البلاد مكتفيا بتمويهات تحت مسّمى الاستشارة الإكترونية والاستفتاء على طريقة الأنظمة الأوتوقراتية الشعبوية، من أجل تغيير الدستور وإعادة تشكيل المشهد السياسي والدستوري والانتخابي على هواه في قطيعة كلية مع القوى الحية بالبلاد من أحزاب  ومنظمات وهيئات دستورية وفي تجاوز للأولويات الإقتصادية والمالية و الاجتماعية التي تمس معيشة الناس، بما يمثل مصادرة لمنجزات الثورة التونسية الديمقراطية وتهديدا لثوابت الحريات وحقوق الإنسان".

 

25 يوليو
واتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد مجموعة من التدابير الاستثنائيّة في 25 يوليو 2021 مثّلت انتكاسة للمكتسبات الديمقراطية وزادت في تعقيد الأزمة السياسية القائمة وفاقمت الأزمة الإقتصادية والمالية التي صارت تشكّل تهديدا خطيرا لمقومات الاستقرار السياسي والاجتماعي.