أعلن نواب وسياسيون ونشطاء معارضون للرئيس قيس سعيد دخولهم في إضراب جوع لمواجهة " الحكم الفردي الذي يدفع بآلة القمع ومؤسسات الدولة لإخماد كل أصوات معارضيه وإغلاق الباب أمام محاولات البحث عن حل وطني وديمقراطي للمأزق الذي وضعنا فيه منظومة أمر 117″ الرئاسي.
وفي فيديو بثته صفحة حراك "مواطنون ضد الانقلاب" على فيسبوك أعلن نواب وسياسيون، بينهم نائب رئيس البرلمان سميرة الشواشي، إضرابا احتجاجيا عن الطعام، مطالبين بـ"الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وأبرزهم عضوا البرلمان سيف الدين مخلوف ونضال سعودي وإنهاء المحاكمات العسكرية وإساءة للمؤسسة العسكرية ومحاولات توريطها في الانقلاب".
كما دعا المضربون لـ"الإفراج الفوري عن كل من تم اعتقاله خلال الاحتجاجات السلمية الأخيرة وإسقاط كل التهم الموجهة إليهم. والامتناع عن تهديد القضاء وترهيبه ومحاولة استغلاله للقضاء على المعارضين السياسيين كالمحاكمة الزائفة والحكم الجائر في حق الرئيس السابق والمناضل محمد المنصف المرزوقي".
وطالبوا بوضع حد لكل ممارسات القيود والحظر والاعتداءات العنف ضد تحركات الأحزاب والمواطنين وضمان حق الجميع في الاحتجاج والتعبير بأي وسيلة يختارها والتي تمنحها الهيئة عرض عام 2014. والامتناع عن الاستفادة من المؤسسة الأمنية وتوريطها في الصراعات السياسية خاصة من خلال التدخل الصارخ في التعيينات على أساس الولاءات السياسية”.
ودعوا أيضا إلى إنهاء القيود على حرية الصحافة وتعطيل الحق في الوصول إلى المعلومة وتضليل الرأي العام وعرقلة عمل ودور الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان. وإلغاء الإجراءات المالية والضريبية الظالمة المدرجة في الميزانية المقترحة لحكومة الانقلاب والتي تضع المزيد من الأعباء على المواطنين وتفضح الطبيعة الزائفة لوعود سعيد الشعبوية.
وطالبوا جميع القوى السياسية والمدنية بما في ذلك الأحزاب والمنظمات ومنظمات حقوق الإنسان والنقابات والشخصيات الوطنية والعلماء والصحفيين إلى دعم هذا الإضراب والمشاركة في كل أشكال الدعم الممكنة، من أجل الدفاع عن الحرية والديمقراطية والإنسان العالمي الحقوق.
ولاحقا، أعلن الرئيس السابق منصف المرزوقي، في فيديو بثه الحراك، دعمه للمضربين عن الطعام ومشاركته "بشكل رمزي" فيه، محذرا من أن “الجوع قد يهدد التونسيين إذا تواصل هذا النظام الذي أوقف الماكينة الاقتصادية ويعيش اليوم على التسول، ولا من إنهاء هذا الانقلاب في أسرع وقت كي تعود الماكينة الاقتصادية للعمل ولا يجوع الشعب.
وأضاف: "من الآن وحتى 14 يناير، يجب أن تتحرك جميع الجهات، ويجب أن ينزل التونسيون للشوارع، كي نتخلص من هذا الشخص (في إشارة للرئيس سعيد) كي تعود الشرعية للبلاد".
يذكر أن المحكمة الابتدائية في تونس، أصدرت مساء الأربعاء، حكما غيابيا بحق المرزوقي، يقضي بسجنه “مدة 4 سنوات، مع الإذن بالنفاذ العاجل"، وذلك بتهمة "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي".
وعلق المرزوقي على القرار بقوله "حكم أصدره قاض بائس بأوامر من رئيس غير شرعي”، كما أعلنت محاميته لمياء الخميري، التقدم بشكوى قضائية ضد جميع الضالعين في الحكم القضائي الصادر ضده.