أعرب المرصد الأورومتوسطي عن قلقه العميق إزاء التصاعد الحاد في وتيرة القتال في اليمن خلال شهر يناير، بالتزامن مع التدهور الكبير في الوضع الإنساني، والتراجع الملحوظ في عمليات الاستجابة الإنسانية بسبب القتال ونقص التمويل.
وقال المرصد الأورومتوسطي ومقرّه جنيف في بيان صحفي الثلاثاء، إنّه كما كثّف التحالف العربي غاراته الجويّة على عدة محافظات يمنية، في حين كثّفت جماعة الحوثي عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة تجاه المدن اليمنية والسعودية، واستهدفت لأول مرة منذ سنوات العاصمة الإماراتية أبو ظبي بالصواريخ.
وتصاعد القتال في اليمن لا يخدم سوى تعميق الأزمة الإنسانية، وزيادة عدد أولئك الذين يصارعون الموت، ويقفون على بعد خطوة واحدة من المجاعة في ظل تراجع ملحوظ في عمليات الاستجابة الإنسانية نتيجة نقص التمويل واشتداد القتال.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ التصعيد العسكري خلال شهر يناير تسبب بخسائر مادية وبشرية فادحة، إذ سقط مئات المدنيين بين قتيل وجريح في عدة هجمات أبرزها قصف التحالف العربي لأحد مرافق الاحتجاز في صعدة شمالي اليمن في 21 يناير، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 90 شخصًا وجرح آخرين.
وسبق ذلك بأيّام مقتل 3 مدنيين بقصف جماعة الحوثي للعاصمة الإماراتية أبو ظبي بالصواريخ الباليستية، وفق ما أعلنت السلطات الرسمية في البلاد.
وقُتل وجرح عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال باستهداف جماعة الحوثي مناطق في تعز ومأرب بالصواريخ الباليستية. بالإضافة إلى ذلك، سقط -وفق البيانات التي تصدر عن أطراف النزاع- مئات المقاتلين بين قتيل وجريح في الاشتباكات المستمرة بمحافظتي شبوة ومأرب خلال ذات الشهر، إلى جانب تدمير وتضرر عدد من المنازل والمنشآت المدنية.
1041 طلعة جوية
ووثق المرصد الأورومتوسطي، تنفيذ التحالف العربي 1,041 عملية استهداف جوي في مختلف المحافظات اليمنية خلال يناير، في حين أعلنت جماعة الحوثي استهداف العاصمة الإماراتية أبو ظبي ثلاث مرات خلال الشهر (17 و24 و31 يناير)، بعدد غير محدد من الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، كما أعلنت إطلاق أكثر من 15 صاروخًا باليستيًا على محافظتي شبوة ومأرب خلال ذات الشهر.
وأبرز المرصد الأورومتوسطي أنّه كما تم تقليص أو إغلاق برامج حيوية أخرى، بما في ذلك خدمات المياه والحماية والصحة الإنجابية، في الأسابيع الأخيرة لذات السبب.
ووفق الأمم المتحدة، تلقّت خطة الاستجابة الإنسانية المخصصة لليمن لعام 2021 ما نسبته 58% من متطلبات التمويل، بعجز بلغت قيمته نحو 1.6 مليار دولار، في الوقت الذي يحتاج فيه 80% من اليمنيين إلى خدمات الحماية والمساعدة الانسانية، في حين يقف 5 ملايين يمني على حافة المجاعة نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية بسبب النزاع المستمر منذ سنوات.