أعلنت المبادرة الديمقراطية "مواطنون ضد الانقلاب " عن خروجها للشارع من جديد في 20 مارس الجاري، للتظاهر والمطالبة بإسقاط "انقلاب" الرئيس قيس سعيد .

ونظمت المبادرة الديمقراطية "مواطنون ضد الانقلاب " ندوة سياسية واقتصادية بعنوان: "المأزق السياسي والانهيار الاقتصادي بعد الانقلاب"، وأجمع المشاركون من شخصيات وطنية بارزة ومن أحزاب سياسية كبرى على خطورة الوضع العام بالبلاد بعد مرور 8 أشهر من الانقلاب .

وحذر المشاركون من وضع ينذر بالانفجار الاجتماعي وهو ما بات يستدعي تكوين جبهة سياسية "تقاوم الانقلاب وتنقذ البلاد".

وأكدت أستاذة القانون الدستوري منى كريم، أن الاستشارة القانونية التي أطلقها الرئيس "لا أساس قانوني لها وهي مجرد وهم لإضفاء الشرعية على مشروع رئاسي".

من جهته قال رئيس الحكومة ووزير الداخلية السابق علي العريض إن " الوضع السياسي في أزمة عميقة منذ 25 يوليو الماضي، وتم تفكيك كل مؤسسات الدولة، وضربت الديمقراطية في العمق ".

وأضاف العريض: "الدولة والمؤسسات انحصرت في فرد واحد وهو قيس سعيد، وهو ما أدى لمشاكل كبرى فشاع الظلم والتجاوزات و تم تدمير ما تم بناءه بعد عشرة أعوام من الثورة".

وحول مواجهة الانقلاب من الطبقة السياسية، أكد رئيس الحكومة السابق أن "المقاومة موجودة ضد الاستبداد، وهي في تزايد"، مضيفا: "الوعي والنضج موجود عند الجميع ولذلك وجب التنسيق والاقتراب حتى تتشكل جبهة رغم تأخرها".

وتابع بأن "هناك تسارع وسعي كبير من الجميع لإسقاط الانقلاب وإرجاع الديمقراطية والحرية، لأن الجميع يعلم أن الوضع خطير وهو في انهيار".

بدورها قالت النائب الثاني لرئيس البرلمان سميرة الشواشي، إن "الوضع ينذر بالخطر، اليوم لا حل إلا الجلوس على طاولة الحوار لأجل العودة للمسار الديمقراطي، الجهات الدولية ترفض التعامل مع أشخاص منفردين، تريد دولة متماسكة وشرعية، ولذلك لابد من عودة المسار عبر إسقاط الانقلاب وعودة المؤسسات الشرعية".

من جانبه أقر السياسي البارز أحمد نجيب الشابي في تصريح لـ"عربي 21" بأن " الأزمة كانت موجودة قبل 25 يوليو، وهذه حقيقة، وخاصة خلال حكومة يوسف الشاهد، ولكنها زادت وتعمقت فأصبحت الدولة في حالة شلل، والرئيس أجج الوضع وقام باستغلال منصبه وشن هجوما على خصومه من مواقع أمنية".

وشدد الشابي على "ضرورة الإعلان عن جبهة سياسية لها قيادات وفي أسرع وقت، لأن كل تأخير يعمق الأزمة"، منتقدا التنافر الحاصل بين مختلف مكونات المعارضة.

وقال حبير الاقتصاد والمستشار الحكومي السابق عبد السلام العباسي، في تصريح خاص لـ"عربي21" إن البلاد بعد 25 يوليو، دخلت في مرحلة دمرت ما تم بناءه من مفاوضات مع صندوق النقد الدولي".

وأوضح العباسي أنه خلال حكومة هشام المشيشي تم وضع برنامج إنعاش اقتصادي وإصلاحات وتمت إحالتها على الرئيس سعيد، ولكنه رفض التوقيع بعلة أنها إجراءات تشجع فساد، والحال أن أغلب ما تم اقتراحه تم وضعه في ميزانية 2022".

وكشف الخبير الاقتصادي، أنه "بعد الاجراءات الاستثنائية تم إيقاف الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وحرمت من البلاد من قروض وهبات فتم تخفيض الرقم السيادي وتراجع تصنيف 4 بنوك تونسية".

وتابع قائلا: "الدولة كانت ستحصل على ضمان أمريكي لميزانية 2022، ولكن تم إيقاف القسط الثاني للقرض الأوربي بقيمة 300 ألف أورو وهبة أمريكية ب500 مليون دولار".

فيما قال رئيس لجنة المالية بالبرلمان عياض اللومي إن "هناك حتمية للانهيار فالأرقام مفزعة وفي حال تواصل العبث فإن الانفجار الاجتماعي سيحصل".

وانتقد عياض اللومي، قانون الصلح الجزئي الذي سيصدره الرئيس، مشيرا إلى أنه "عبارة عن تهديد واضح للاستثمار ومصادرة الأملاك".