أفاد مسئولون أمريكيون بأن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلصت بشكل رسمي إلى أن العنف الذي ارتكبه جيش ميانمار ضد أقلية الروهينجا، يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، في خطوة يقول مؤيدوها إنها يجب أن تعزز الجهود لمحاسبة المجلس العسكري الذي يحكم ميانمار الآن.

وقال المسئولون لوكالة "رويترز" (لم تسمهم)؛ إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيعلن القرار بهذا الصدد الإثنين في متحف ذكرى المحرقة النازية "الهولوكوست" في واشنطن، الذي يضم حاليا معرضا عن محنة الروهينجا.

ويأتي ذلك بعد 14 شهرا تقريبا من تولي بايدن منصبه، وتعهده بإجراء مراجعة جديدة لأحداث العنف.

وجمع مسئولون أمريكيون وشركة محاماة خارجية أدلة في محاولة لسرعة الإقرار بخطورة تلك الفظائع، لكن وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو رفض اتخاذ قرار.

وأوضح المسئولون الأمريكيون، أن بلينكن أمر بإجراء "تحليل قانوني وتحليل للوقائع" خاص به، وهو ما خلص إلى أن جيش ميانمار ارتكب إبادة جماعية.

وتعتقد واشنطن أن القرار الرسمي سيزيد من الضغط الدولي لمحاسبة المجلس العسكري.

وأكد مسئول رفيع في وزارة الخارجية أن القرار الرسمي "سيجعل من الصعب على جيش ميانمار ارتكاب المزيد من الانتهاكات".

ونفى جيش ميانمار ارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينجا الذين حُرموا كذلك من حمل جنسية ميانمار، وقال إنه نفذ عملية ضد الإرهابيين في عام 2017.

وكانت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة، قد خلصت عام 2018 إلى أن حملة الجيش تضمنت "أعمال إبادة جماعية"، لكن واشنطن أشارت في ذلك الوقت إلى الفظائع على أنها "تطهير عرقي"، وهو مصطلح ليس له تعريف قانوني بموجب القانون الجنائي الدولي.

يشار إلى أن القوات المسلحة في ميانمار شنت عملية عسكرية في عام 2017، أجبرت ما لا يقل عن 730 ألفا من الروهينجا، وغالبيتهم من المسلمين، على مغادرة منازلهم إلى بنجلادش المجاورة، حيث تحدثوا عن وقائع قتل واغتصاب جماعي وإضرام النيران عمدا. وفي عام 2021 استولى جيش ميانمار على السلطة في انقلاب.