قال د. علي عبدالعزيز أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر إنه "حتما سيحدث انخفاض للجنيه أكبر مما حدث فى 2016 وان كانت هناك أسباب عالمية لكن يبقى السيسي هو السبب الرئيسى لضعف الاقتصاد المصري".
وأوضح أن "سفه النظام في الانفاق الدولارى على مشروعات البنية التحتية والمشروعات العقارية دون زيادة ملموسة فى الإنتاج الصناعى أو الزراعى، وزيادة الواردات خلال 2021 ل 73.3 مليار دولار دون أن يقابلها زيادة كبيرة فى الصادارات والتى وصلت إلى 32 مليار دولار خلال نفس العام، والتوسع فى القروض الخارجية وخدمتها والتى قد تكون تجاوزت ال 140 مليار دولار اسباب ساهمت فى ضعف الاقتصاد المصري وجعلته غير قادر على المواجهة".
أموال الخليج
وعبر فيسبوك أضاف (Aly Abdelaziz)، أن "قد تؤجل أموال الخليج وقرض صندوق النقد والسندات اليابانية والصكوك السيادية المزيد من إنهيار الجنيه".
واستدرك أن "أموال الخليج التى وصلت حتى الآن ل 12 مليار دولار وطرح سندات الساموراى اليابانية بقيمة 500 مليون دولار وطرح صكوك سيادية خلال الشهرين المقبلين بقيمة مقدرة بين 1 و 1.25 مليار دولار لتمويل المشروعات وعجز الموازنة فى ظل فجوة هذا العام قد تصل إلى 50 مليار دولار هو رقم قليل ومع استمرار رفع فائدة الفيدرالى والمتوقع أن تصل ل 50 نقطة خلال ابريل".
وأشار إلى أنه "مع استمرار الحرب الروسية وأى متغيرات عالمية غير ملائمة وضعف مدخول الدولار من السياحة ومن الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة وصعوبات فى الإقتراض فإن الأزمة تزداد سوءا ".
ولفت إلى أن "أموال الخليج والساموراى والصكوك السيادية قد جاءت فى وقت يتفاوض فيه النظام المصري مع صندوق النقد للحصول على قرض ب 8 او 10 مليار دولار وبالتالى فقد يكون الحصول على هذه الأموال فى إطار شروط صندوق النقد والتى منها تخفيض الجنيه وتحقيق مرونة سعرية كاملة للدولار".
أزمة سيولة
وعن صدق توقعات عدد من الخبراء قبل انكشاف ظهر الاقتصاد قال د. عبدالعزيز: "لا شك أن أزمة السيولة الدولارية فى مصر كبيرة ولها أسباب كثيرة منها ما هو معلن ومنها ما هو غير ذلك، وإعلان البنك المركزى إنخفاض الاصول الاجنبية إلى سالب 50.3 مليار جنيه فى فبراير الماضى يوضح لنا أن قرار تغطية الإعتمادات المستندية كشرط للإستيراد في فبراير الماضى مع وضع عراقيل عدة لتغطية الاعتمادات من البنوك بل ومطالبة البنوك للتجار للتصرف وتوفير الدولار بأنفسهم كان نتيجة انخفاض حاد فى الدولار لدى البنوك وليس نتيجة رؤية اقتصادية من البنك المركزى وهو ما أدى إلى تخفيض قيمة الجنيه بأكثر من 14% ورفع الفائدة وطرح شهادات ال18% خلال مارس الماضى .. ".
أسباب الانخفاض
وأوضح أن أسباب إنخفاض الأصول الدولارية تمثلت في عدة عناصر؛ وهي "ارتفاع تكاليف الواردات كنتيجة للتعافى من كورونا والضغط على سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع التضخم فى امريكا لنسبة 7.9% فى فبراير الماضى ورفع الفيدرالى الامريكى للفائدة 25 نقطة وخروج 15 مليار دولار من استثمارات الاجانب فى ادوات الدين المحلية، وجاءت حرب روسيا على أوكرانيا لتزيد الطين بلة، فتزايدت دوافع خروج المستثمرين من الأسواق الناشئة ومنها مصر لعدم اليقين فيما ستسفر عنه الحرب والعقوبات على روسيا ".
<iframe src="https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Faly.abdelaziz%2Fposts%2F5101706639886074&show_text=true&width=500" width="500" height="695" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share">>