خلصت دراسة لكبير الاقتصاديين تشازلز روبرتسون بمجموعة "رينيسانس كابيتال" للاستثمارات المالية إلى أن "مصر أكثر الدول الأفريقية عُرضة لتغيير نظام الحكم فيها هذا العام بسبب التضخم وسوء الأوضاع الاقتصادية".. خلاصة دراسة لكبير الاقتصاديين تشازلز روبرتسون بمجموعة رينيسانس كابيتال للاستثمارات المالية.
ويؤدي ارتفاع التضخم إلى زيادة مخاطر تغيير النظام في البلدان الأفريقية، حيث إن الأسعار المرتفعة تزيد من احتمال حدوث انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي للفرد، وفقا لبحث أجراه هذا الشهر كبير الاقتصاديين في "رينيسانس كابيتال".
ويجادل البحث بأن معدلات التضخم البالغة 20 في المائة أو أكثر تعني أنه من المرجح أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للفرد؛ ما يزيد من فرص حدوث اضطرابات سياسية خلال العام الجاري.
ويقول روبرتسون إنه في معظم الأسواق الناشئة العالمية في عام 2022، حتى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للفرد ليس له تأثير يذكر على المخاطر السياسية، لأن معظم الأسواق ببساطة غنية جدا ومستقرة.
وبالنسبة لروبرتسون، لا ينطبق في أجزاء كثيرة من إفريقيا، حيث تواجه البلدان منخفضة الدخل في القارة مزيدا من المخاطر عندما تكون هناك أحداث خارجية مزعزعة للاستقرار، مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لأن الغذاء يمثل حصة أعلى من سلة أسعار المستهلك مقارنة بالاقتصادات الأكثر ثراءً.
وتصدرت مصر قائمة الدول الأفريقية الأكثر عرضة لتجربة النظام السياسي، لكبير الاقتصاديين تشازلز روبرتسون بمجموعة "رينيسانس كابيتال"، بسبب وضعها الاقتصادي، مع وجود فرصة 84 بالمئة -87 بالمئة فقط لبقاء النظام الحالي في مكانه.
وأظهرت بيانات رسمية، الأحد الماضي، ارتفاع معدل التضخم في مصر إلى 12.1 % خلال شهر مارس 2022 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، بدفع من ارتفاع أسعار الطعام والمشروبات بنسبة تجاوزت الـ23 %.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن معدل التضخم السنوي لأسعار السلع بإجمالي الجمهورية سجل في مارس الماضي 12.1 % مقابل 4.8 % في مارس 2021، بنسبة ارتفاع بلغت 7.3 %.
وبحسب بيانات جهاز الإحصاء الحكومي، فإن تكلفة الطعام والمشروبات ارتفعت بنسبة 23.2 %، والنقل والمواصلات بنسبة 6.5 بالمئة خلال مارس على أساس سنوي، والتعليم بنسبة 13.9 %، والرعاية الصحية بنسبة 4 %، والمطاعم والفنادق بنسبة 11.2 %، والثقافة والترفيه بنسبة 28.6 %.
وكان معدل التضخم السنوي قد ارتفع في فبراير بنسبة 5.1 % ليبلغ 10 % في مقابل 4.9 % خلال فبراير 2021، كما أنه سجل خلال يناير 8 %، و 6.5 % خلال ديسمبر 2021.
بنهاية السنة المالية 2020-2021، بلغ إجمالي ديون مصر 392 مليار دولار، ويشمل ذلك 137 مليار دولار من الديون الخارجية، وهو أعلى بأربع مرات مما كان عليه في عام 2010، 33.7 مليار دولار، ويشمل أيضًا ديونًا داخلية بقيمة 255 مليار دولار، وفقًا للبنك المركزي المصري، أي ما يقرب من ضعف الدين المحلي في عام 2010.
كشفت الأرقام الصادرة عن "ديلي نيوز إيجيبت" الأسبوع الماضي أيضًا أنه من المتوقع أن تقترض الحكومة 634 مليار جنيه مصري (34 مليار دولار) من السوق المحلية في الربع الأخير من العام المالي 2021-2022.
تجدر الإشارة إلى أن الدين الخارجي ينمو بسرعة منذ أن اغتصب عبد الفتاح السيسي السلطة في عام 2014؛ فقد بلغ 46.5 مليار دولار في عام 2013، ثم انخفض إلى 41.7 مليار دولار في عام 2014 قبل أن يعود للارتفاع مرة أخرى في السنوات التالية، ليصل إلى 84.7 مليار دولار في عام 2016، و100 مليار دولار في عام 2018، و115 مليار دولار في 2019.