كتب- أحمد رمضان، عصام سيف الدين، تصوير تامر فوزي
أكدت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري أن التعديلات الدستورية المقترَحة تهدف إلى إقصاء الغالبية العظمى من شعب مصر بمختلف اتجاهاته السياسية عن العمل السياسي ومنعه من ممارسة حقوقه، وأن هذه التعديلات جاءت في صالح الحزب الوطني الحاكم ولإبقاء السلطة في يده.
وقالت الكتلة- في بيان أصدرته في ختام مؤتمرها الصحفي اليوم الأربعاء 27 ديسمبر 2006م بمقرِّها في جسر السويس-: إن هذه التعديلات تأتي في ظل تراجعٍ واضحٍ في عملية الإصلاح السياسي والدستوري، التي أعلن عنها وانتظرها الشعبُ المصري، وفي توقيتٍ يمرُّ فيه المجتمعُ بظروف بالغة السوء، تتطلب إيجاد مناخ مناسب لإزالة حالة الاحتقان السياسي.
وأشار البيان إلى أن الاقتراحات المقدَّمة إلى مجلس الشعب جاءت معبِّرَةً عن رؤية أحادية للحزب الوطني الحاكم ولا تعبر عن التوافق المجتمعي اللازم لأي تعديل دستوري، وأنها تجاهلت الاقتراحات التي تم تقديمُها في نهاية الدورة البرلمانية السابقة.. الأمر الذي يُفقد هذه التعديلات مشروعيتَها الشعبية والسياسية.
وأعلنت الكتلة موقفَها من تعديل بعض مواد الدستور؛ حيث أكدت أن الاقتراحات بتعديل (المادة 5) أضافت المزيد من القيود التي تكبِّل الحياة السياسية والحزبية، وتتجاهل واقعَها الذي لا يعبر بحقٍّ عن المجتمع ولا يحقق مقوماته الأساسية.
وعلقت على تعديل هذه المادة بتأكيدها وجوب عدم التفرقة بين المواطنين على أساس الدين أو الجنس أو الأصل، وهو ما تُوجِبه مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية؛ باعتبارها الضمان الأكيد دون سواه للتطبيق الصحيح للمبدأ المتقدم، وبالتالي فإنَّ تطورَ الحياة السياسية وازدهارَها رهينٌ بقدرة النظام السياسي على التعاطي والتفاعل مع المقوِّمات الأساسية للمجتمع واتجاهات الجماهير ورغباتها، وهو ما يصادره التعديل المقترح بحظرِ مباشرة أيِّ نشاط سياسي أو حزبي متفاعلٍ ومُلبٍّ لتلك المقومات.
وعن تعديل المادتين (62، 94) أكدت الكتلة أنه صادَر حقًّا أصيلاً من الحقوق والحريات العامة، وهو الترشيح، في محاولة إقصائية لقطاعات واسعة من الشعب المصري، فقصر التمتع بهذا الحق على المنتمين للأحزاب، وهم نسبة لا تجاوز 3% من مجمل الشعب المصري، وهو ما يحرم 97% من الشعب من هذا الحق بل والواجب الوطني المقدس.
وفيما يتعلق بمقترح تعديل المادة (88) أكد البيان أنه جاء ليعصف بإمكانية إجراء أي انتخابات حرة نزيهة في المستقبل، مشيرًا إلى اتحاد كلمة الأمة على وجوب تعديل المادة (76) من الدستور، بما فرضته من موانع ومصادرة لحق الترشيح بموجب نص المادة (62) من الدستور، وتوافقت على وجوب تعديل المادة (77) بما لا يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية لأكثر من فترتين، وجاءت الاقتراحات بالتعديلات خاليةً من ذكر أي تعديل للمادة (77)، وبمزيد من تكريس التمييز بين المصريين ومخالفة أحكام الدستور، الأمر الذي لا يقف عند حدِّ تزوير إرادة الأمة بل يتعداه إلى استمرار الاستبداد والفساد.
![]() |
|
الشيخ ماهر عقل، والشيخ السيد عسكر |
كما أضاف البيان أن المقترَح بتعديل نص المادة (179) جاء مخالفًا لكل الوعود السابقة ليصادرَ إرادة الشعب المصري وحقوقه وحرياته المكفولة بالمواد (41/44/45)، مشيرًا إلى أنه بموجب هذا التعديل لا يأمن المواطن المصري على حريته الشخصية أو حرمة مسكنه وحرمة حياته، وهو ما يطلق يد المؤسسة الأمنية على اختلاف أجنحتها وهيئاتها لتعبث بمقدَّرات الشعب دون عاصم ولا رقيب!!
وفي هذا السياق
