يستقبل المصريون، عيد الفطر المبارك، هذا العام، في ظل تسجيل معدلات تضخم قياسية، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار الكعك والشوكولاتة.

وقدَّر منتجون وتجار ومواطنون، زيادة أسعار الكعك هذا العام بنسب تتراوح بين 7 و20%، معتبرين أنه مع ارتفاع الأسعار إلى هذا المستوى، ستتراجع المبيعات مع هبوط الطلب من قبل المستهلكين، والاتجاه نحو بدائل أخرى باعتماد مكونات أقل كُلفة في التصنيع.

وقدرت شعبة الحلوى بغرفة القاهرة التجارية المصرية، ارتفاع أسعار كعك وبسكويت العيد، على نحو يتراوح بين 7 و10% هذا العام.

ويرى رئيس الشعبة صلاح العبد أن المبيعات قد تتأثر هذا العام، بارتفاع أسعار الكعك والبسكويت، وهو ما يجعل التجار والمُصنعين أنفسهم أمام تحدي الإنتاج على القدر المتوقع بيعه بحلول نهاية الموسم دون خسارة، متوقعاً أن تتراجع المبيعات في ضوء هذه الزيادة السعرية في المنتجات.

وتتراوح أسعار الكعك في مصر بين 90 و120 جنيهاً في المتوسط، حيث يبدأ سعر الكعك من 90 جنيهاً للكيلو، وكذلك البسكويت السادة، بالإضافة إلى كعك المكسرات الذي يصل بين 100 و120 جنيهاً، والكعك الملبن بـ100 جنيه، و"البيتي فور" بـ100 جنيه للكيلو، فضلاً عن بسكويت البرتقال الذي يباع بسعر 95 جنيهاً للكيلو، وقد تختلف من منطقة إلى أخرى.

ويقدم رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية "حسن الفندي"، تفسيرات لارتفاع الأسعار هذا العام، فيقول إنه لا يخفى على أحد أن مصر تستورد العديد من المكونات اللازمة للإنتاج الغذائي من الخارج، وفي مقدمتها القمح والزيوت والسكر، وهو ما يجعل المنتجات المُصنعة أكثر عرضةً لتقلبات أسعار تلك الخامات.

ويضيف "الفندي"، أن أسعار حلوى الشوكولاتة ارتفعت هذا العام، بنسبة قدرها 20%، لأسباب منها ارتفاع أسعار الجلوكوز والكاكاو وبدائل زبدة الكاكاو، بهذه النسب، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التعبئة والتغليف هي الأخرى، مشيراً إلى أن الزيادة في المنتج النهائي بسبب مدخلات الإنتاج مرتفعة بهذا المستوى.

ويختتم رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، بتوقعاته أن يقل المعروض هذا العام من حلوى الشوكولاتة التي تنشط مبيعاتها خلال مواسم رأس السنة وعيد الفطر، على أن يقل معها الطلب الاستهلاكي من جانب المواطنين، ممن قد تذهب أولوياتهم الاستهلاكية نحو سلع أخرى أكثر أهمية حاليا.

وارتفعت أسعار الحلويات هذا العام خلال الموسم الرمضاني، متأثرة بأسعار المكونات والخامات اللازمة للتصنيع، خاصة الدقيق والسكر والزيوت والسمن.

 

وسجلت معدلات التضخم في مصر مستوى قياسيا للمرة الأولى منذ 34 شهراً في مارس، عند 10.5% على أساس سنوي، بحسب ما كشفه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، حيث ارتفع التضخم إلى 12.1%، نتيجة لزيادة أسعار مجموعات الخبز واللحوم والدواجن والحبوب والفاكهة.