أقدم عماد الفقي الصحفي في جريدة "الأهرام" على الانتحار داخل مكتبه في الطابق الرابع من مبنى الجريدة المطل على شارع الجلاء بوسط القاهرة، وذلك بشنق نفسه من شرفة مكتبه فجر اليوم الخميس.

وعماد الفقي كان مسئولاً عن الملف القضائي بقسم الأخبار في جريدة "الأهرام" اليومية، وهو في الخمسينيات من العمر، وكان بشوشاً يحب المزاح، ويرتبط بعلاقات جيدة مع زملائه، غير أنه عانى من ضائقة مادية مؤخراً، بسبب تراكم المسئوليات المالية على كاهله بفعل التضخم.

وأمرت النيابة العامة بنقل الجثمان إلى مشرحة زينهم للعرض على مصلحة الطب الشرعي، واستدعاء بعض شهود العيان في مؤسسة "الأهرام" الصحفية، وتفريغ كاميرات المراقبة، مع أخذ أقوال زوجتَي الصحفي الراحل للسؤال عن حالته النفسية خلال الفترة الأخيرة، في إطار كشف ملابسات الحادث.

وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن الأرقام التي تعبر عن حجم ظاهرة الانتحار في مصر مرعبة، منوهةً إلى تصدرها قائمة البلدان العربية في معدلات الانتحار بإجمالي 3799 شخصاً عام 2016. وهو ما ردت عليه السلطات  بالقول (آنذاك)، إن كل ما يتردد بشأن زيادة معدلات الانتحار في البلاد هي "شائعات تستهدف النيل من الاستقرار المجتمعي".

ويعاني المصريون من أوضاع اجتماعية واقتصادية شديدة الصعوبة، لا ينفصل عنها الصحفيون، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع والمنتجات بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا، وقرار البنك المركزي خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 18%، في وقت خسر فيه الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي نحو 3.9 مليارات دولار دفعة واحدة خلال شهر مارس الماضي.