أظهر مسح، اليوم الأحد، أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش في إبريل، مواصلاً التدهور المستمر منذ 17 شهراً، إذ فاقمت الأزمة الأوكرانية زيادات الأسعار.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات في مصر، الذي تصدره وكالة "ستاندرد أند بورز جلوبال"، إلى 46.9 من 46.5 في مارس، لكنه لا يزال أقل من 50.0 التي تفصل بين النمو والانكماش.

وقالت الوكالة: "بينما كان التراجع بسيطاً عن مارس، فهو ما زال ثاني أسرع هبوط، فيما يقلّ قليلاً عن عامين، حيث أبلغت الشركات في كثير من الأحيان عن إجراء تخفيضات بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات".

وأضافت "ستاندرد آند بورز جلوبال"، وفقاً لوكالة رويترز، أن "ضغوط التكلفة نشأت إلى حد بعيد من زيادة أسعار الطاقة والمواد الخام بسبب الحرب في أوكرانيا".

وأضافت: "علَّق العديد من المشاركين أيضاً على التخفيض الأخير لقيمة الجنيه المصري. وعلى الرغم من التراجع الهامشي، فإن معدل التضخم الإجمالي لأسعار المدخلات كان قوياً، وظل أعلى من المتوسط ​​المسجل في عام 2021".

وسمح البنك المركزي بتراجع الجنيه مقابل الدولار في 21 مارس بعد أن أبقى العملة ثابتة فعلياً خلال الأشهر الثمانية عشر السابقة، كذلك رفع الفائدة بنسبة 1% في اجتماع استثنائي.

ويتوقع خبراء ومصرفيون أن يرفع البنك المركزي في مصر سعر الفائدة بنسبة 1% في المتوسط، في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 19 مايو الجاري.

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في "ستاندرد أند بورز جلوبال"، إن "استمرار الحرب في أوكرانيا يعني أن الشركات تتوقع المزيد من تحديات الأسعار والإمداد، ما يؤدي إلى توقعات أخرى متشائمة نسبياً لنشاط الأعمال".

وتبحث حكومة الانقلاب عن مصادر لجلب العملات الأجنبية منذ أن دفع الغزو الروسي لأوكرانيا المستثمرين إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق الخزانة، ما دفع البنك المركزي إلى خفض قيمة العملة في 21 مارس.

تجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج دعم يمكن أن يندرج تحت "خط احترازي"، وقد يصل إلى 3.5 مليارات دولار، حيث أعلنت الحكومة المصرية، في وقت سابق، أنها قدمت طلباً إلى صندوق النقد الدولي لبدء مشاورات بخصوص برنامج جديد يتضمن تمويلاً إضافياً لمصر.