اشتبك متظاهرون سودانيون، مساء الخميس، مع الشرطة السودانية في أثناء مظاهرات بعدد من أحياء العاصمة الخرطوم، فيما تستعد لجان المقاومة لتنظيم مظاهرات يوم الجمعة الذي يصادف الذكرى الثالثة لفض اعتصام محيط قيادة الجيش بالخرطوم.

وتصدر حي بري، وسط الخرطوم، قائمة الأحياء التي أغلق شبابها طرقها الرئيسة، وأحرقوا إطارات السيارات القديمة قبل أن يشتبكوا مع الشرطة التي هرعت إلى الحي لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل لدموع والقنابل الصوتية ومطاردة الشباب داخل الطرقات الفرعية.

وتستعد لجان المقاومة في السودان، غداً الجمعة، لتنظيم تظاهرات في الذكرى الثالثة لفض اعتصام محيط قيادة الجيش بالخرطوم التي راح ضحيتها 128 من المعتصمين في 3 يونيو 2019.

ودعت لجان المقاومة بمدينة الخرطوم، للمشاركة في المظاهرات والهتاف ضد الحكم العسكري وإحراق الإطارات في كل أنحاء العاصمة إعلاناً لبدء التصعيد الثوري، ومن ثم التوجه لمحطة سبعة بمنطقة الصحافة لتأدية صلاة الجمعة في أحد الميادين وتنفيذ اعتصام ليوم واحد.

وأكدت اللجان في بيان أنها "ستظل قابضة على جمر القضية حتى تحقق أهداف الثورة والقصاص للشهداء".

على صعيد آخر، واصل الخبير الأممي المعين لحالة حقوق الإنسان في السودان، أداما دينق، لقاءاته في الخرطوم، واجتمع اليوم بوزير الخارجية علي الصادق، الذي أبلغ بدوره الخبير الأممي بـ"وجود إرادة سياسية للدولة لتعاون مع جميع الآليات الدولية خاصة آليات حقوق الإنسان"، مشيراً إلى التطور الأخير برفع حالة الطوارئ التى فرضت بعد 25 أكتوبرالماضي وإطلاق سراح كافة المعتقلين.

وأعرب دينق عن ترحيبه بالإجراءات المتخذة مؤخراً من قبل الحكومة لا سيما رفع حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين، مشيداً بالجهود المتواصلة للآلية الثلاثية للوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية في أقرب الآجال.