بات المواطنون على موعد دائم مع زيادات أسعار البنزين والكهرباء والغاز الطبيعي للمنازل، مع بداية كل عام مالي في الأول من يوليو وهو ما يتزامن هذا العام مع الذكرى التاسعة للانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي على الرئيس الشهيد محمد مرسي في 3 يوليو 2013.
وقال"العربي الجديد"، إن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض أنواع الوقود في مصر بشكل ربع سنوي، ستقر زيادة جديدة في أسعار بيع البنزين بأنواعه الثلاثة، بقيمة 25 قرشاً لليتر لأشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر 2022، وهي الزيادة السادسة على التوالي بإجمالي 1.5 جنيه لليتر.
وأوضحت المصادر التي فضلت عدم نشر هويتها، أن سعر بنزين (80 أوكتان) سيرتفع من 7.50 جنيهات إلى 7.75 جنيهات لليتر بنسبة 3.33%، وبنزين (92 أوكتان) من 8.75 جنيهات إلى 9 جنيهات بنسبة 2.8%، وبنزين (95 أوكتان) من 9.75 جنيهات إلى 10 جنيهات بنسبة 2.5%، على خلفية تداول خام برنت فوق 120 دولاراً للبرميل، مقابل 80 دولاراً للبرميل في مشروع الموازنة المصرية للعام المالي 2022-2023.
وأشارت المصادر إلى رفع أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي للمرة التاسعة توالياً منذ عام 2014، رغم عدم اعتماد حكومة الانقلاب أي مخصصات مالية لدعم بند الكهرباء منذ 3 سنوات، حيث سجلت المخصصات "صفراً" في مشروع موازنة 2022-2023، وكذلك في الحسابات الختامية لموازنتي 2019-2020 و2020-2021 على الترتيب، بما يعني تحقيق الحكومة أرباحاً من أسعار بيع الكهرباء للمواطنين.
وبداية من فاتورة شهر يوليو المقبل، سيرتفع سعر الكيلوواط للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي للكهرباء من 48 قرشاً إلى 58 قرشاً بزيادة 20.8%، والشريحة الثانية من 58 قرشاً إلى 68 قرشاً بزيادة 17.2%، والشريحة الثالثة من 77 قرشاً إلى 83 قرشاً بزيادة 7.8%، والشريحة الرابعة من 106 قروش إلى 111 قرشاً بزيادة 4.7%، والشريحة الخامسة من 128 قرشاً إلى 131 قرشاً بزيادة 2.3%.
من جهتها، عزت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب الزيادات الدورية في أسعار الكهرباء سنوياً حتى منتصف عام 2025 إلى "دعم الاستهلاك للقطاع الصناعي بواقع 22 مليار جنيه على 5 سنوات، اعتباراً من العام المالي 2020-2021، نتيجة تثبيت الأسعار بغضّ النظر عن سعر الجنيه مقابل الدولار، إضافة إلى تخصيص 29.9 مليار جنيه لمحطات الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي".
وسجلت العملة المحلية أكبر تراجع لها أمام الدولار في 5 سنوات بواقع 18.71 جنيهاً للدولار، وفق بيانات البنك الأهلي المصري (أكبر البنوك الحكومية)، الأربعاء، بينما تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية (السوداء) نحو 21 جنيهاً، نتيجة معاناة البلاد من نقص في العملات الأجنبية، وتراجع صافي الاحتياطيات من النقد الأجنبي بنحو 1.63 مليار دولار في شهر مايو/أيار الماضي.
وفي وقت تروّج فيه الأذرع الإعلامية للانقلاب لزيادة صادرات مصر من الغاز الطبيعي، والتحول إلى مركز إقليمي لتصديره إلى أوروبا، أكدت المصادر نفسها اعتزام الحكومة رفع أسعار بيع الغاز للمنازل اعتباراً من 1 يوليو، في زيادة هي الثانية خلال أقل من عام، بعدما فرضت وزارة البترول زيادة تقدَّر بنحو 6.3% في أسعار الشرائح الثلاث للاستهلاك المنزلي، في 1 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وحسب المصادر، من المقرر رفع سعر شريحة الاستهلاك الأولى (صفر حتى 30 متراً مكعباً) من 2.50 جنيه إلى 2.65 جنيه للمتر المكعب بزيادة 6%، وسعر شريحة الاستهلاك الثانية (من 31 متراً مكعباً حتى 60 متراً مكعباً) من 3.25 جنيهات إلى 3.40 جنيهات بزيادة 4.6%، وشريحة الاستهلاك الثالثة (من 61 متراً مكعباً فأكثر) من 3.75 جنيهات إلى 3.90 جنيهات بزيادة 4%.
وأصدر مصطفى مدبولي رئيس حكومة الانقلاب قراراً برقم 2902 لسنة 2021 بزيادة أسعار بيع الغاز الطبيعي المورد للأنشطة الصناعية بنسبة 28%، اعتباراً من 1 نوفمبر 2021.
وقضى القرار برفع أسعار بيع الغاز لمصانع الحديد والصلب والإسمنت والأسمدة والبتروكيماويات من 4.5 دولارات إلى 5.75 دولارات للمليون وحدة حرارية، وإلى 4.75 دولارات لكل مليون وحدة حرارية لبقية الأنشطة الصناعية الأخرى