قالت أستاذة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بالكلية الحربية للجيش الأمريكي، الدكتورة شريفة زهور، إن "الجيش المصري من المحتمل أن يطيح به مستقبلا، على غرار انقلابه على الرئيس الراحل محمد مرسي "
وأكدت في مقابلتها مع "عربي21"، أن "السيسي مهم للولايات المتحدة بقدر ما يبدو أنه لا يُشكّل أي تهديد لإسرائيل".
وأضافت أن "الجيش يشبه جماعة قيادية في مصر تتخذ جميع القرارات المهمة، بما في ذلك اختيار كل الرؤساء السابقين، باستثناء مرسي"، مضيفة: "لكني لا أعرف إذا ما كانت قيادة الجيش الحالية ستتحرك حقا ضد السيسي ومتى وكيف ذلك؟ لكنهم سيفعلون هذا فقط إذا ما رأوا أن ذلك يصب بالأساس في مصلحتهم".
وطالبت السيسي بضرورة التوقف عن "اضطهاد وقمع الشعب المصري، وإجراء تغييرات جوهرية وليست شكلية في سياساته الحالية، حتى يتفادى المخاطر الحالية، والتي من بينها كارثة اقتصادية وشيكة"، مستدركة بالقول: "لكن لكوني واقعية سياسيا؛ فأنا أشك كثيرا في أن هذه الأوهام الجميلة ستحدث، وأخشى استمرار حالات الطوارئ والفساد والقمع والاعتقالات المستمرة للمعارضين السياسيين".
فيما عبّرت عن تمنيها أن يتصور السيسي نفسه أمام المحكمة التاريخية التي أقامها الأديب الراحل نجيب محفوظ -في رواية "أمام العرش"- لحكام وزعماء مصر، مردفة: "هذه المحاكمة المطلوبة من شأنها أن تعرض وتُقيّم وتحاسب فترة حكم السيسي، وذلك من أجل إجراء تغييرات جوهرية لتحسين الأخطاء الكبيرة المُرتكَبَة بدلا من الإعلان الدعائي بشكل صاخب عن التقدم الذي تم إحرازه".
وانتقدت شريفة زهور، التي كانت تقوم بتدريس موضوعات عن الشرق الأوسط، سياسة الاعتقال الممنهجة التي يتبعها السيسي بحق معارضيه، وخاصة الشباب، قائلة: "أود أن أطرح عليه سؤالا: إذا كنت ترغب في تشجيع الشباب على تطوير بلدهم فلماذا وافقت على سجن واعتقال الكثير من هؤلاء الشباب. أنا أشعر أن جيلا من المصريين يجب أن يشارك في نهضة البلد، لكن السيسي يخوض معركة ضدهم بلا مبرر على الإطلاق".