دعا رئيس الدائرة السياسية بحزب العدالة والبناء الليبي، أبو بكر بلال، إلى إطلاق "مشروع وطني توافقي تلتف حوله كتلة وطنية مختلفة التوجهات، ومتعددة الخلفيات، ومتوزعة الجغرافيا، بحيث يمثل جل غالبية المجتمع الليبي"، وذلك من أجل إنهاء الصراع والأزمة الخانقة التي تشهدها البلاد.
وقال بلال، لــ "عربي21": "نرى أن هذا المشروع الوطني ينبغي أن يكون مرتكزا على البُعدين المحلي والدولي، لبحث قضايا الخلاف بين الليبيين ومحاولة إيجاد حلول توافقية، بالإضافة إلى البحث عن مصالح الدول المتدخلة في الشأن الليبي والاتفاق على حدودها".
وأضاف: "إذا تحقق هذا المشروع فمعنى ذلك أن توافقا وطنيا ليبيا قد تحقق، ومن شأن هذا الإجماع الوطني أن يقود قوى الصراع الدولي المتدخلة في ليبيا على تطبيق هذا المشروع، وربما تصبح بعض الأطراف الدولية ضامنة لعدم التولي عن هذا المشروع أو نكثه".
وطالب بـ "تجدد المظاهرات السلمية الحضارية لزيادة الضغط على الفرقاء السياسيين لتلبية رغبة الليبيين في رحيلهم جميعا، ويجب على الكتل الوطنية المؤمنة بحل الأزمة أن تعمل على تقوية المجتمع المدني لإسكات صوت السلاح والحيلولة دون وقوع مزيد من العنف ووضع أولى اللبنات في طريق الدولة الليبية المنشودة".
لكن رئيس الدائرة السياسية بحزب العدالة والبناء، رأى أن "كل السيناريوهات في ليبيا محتملة، بسبب تناقض الرؤى الدولية تجاه الملف الليبي حتى الآن"، مشدّدا على أنه "لا يمكن السيطرة على الحكم عبر الانقلابات العسكرية بسبب توازن القوى العسكرية خاصة في غرب البلاد".